حنان محمد

التصالح مع مرحلة التطور التي نحن بها اليوم.. يتطلب أن نعرف أين نحن الآن؟.. يتطلب أن نرى الموضوع بوضوح بدون وعي الضحية.. ونزيل أحكامنا عنه.. بحيث نتوقف على أن ننظر لمحطتنا الحالية بأن هذه المحطة جيدة أو سيئة.. لأن المحطة التي نحن بها الآن هي بالضبط المرحلة التي لابد لنا أن نكون بها.. فهي تعكس إيقاعنا الخاص في رحلة التطور الإنساني... وأنا أؤمن بأنه إن كان يجب أن نكون في مرحلة أعلى فسوف نكون كذلك دون أدنى شك.. لأنه فعليا كل ما يحدث بالخارج هو «تجلي» للعالم المصغر الموجود بداخلنا.... إذن حينما نتقبل أين نحن اليوم.. نتصالح مع كل ما وصلنا إليه من حكمة ونضوج وثبات وحرية داخلية واستقلالية مشاعرية وقوة في الخيار لمجمل جوانب الحياة.. حينما نسمح لطاقة البركة واليسر أن تتدفق إلينا من كل اتجاه هنا نستطيع أن نقول إننا في مرحلة تقبل ذاتي حقيقي.. ولكن إن لم نتقبل مرحلتنا الآن وبدأنا نشعر بأننا في حالة مقاومة لكل ما يجري من حولنا فنحن هنا نعيش فعليا (وهم التقبل) وأيضا سنظل نعاني إلى أن نتقبل هذه المقاومات.. ونتوقف عن مصارعتها ونبدأ النظر لها بعيون الحياد.. لأنه وببساطة وتلقائية كل شيء تقاومه يزداد وأي شيء تصارعة يكبر.. وطاقة المقاومات عموما تتضخم وتكبر كلما منحتها الكثير من التركيز والاهتمام.. جرب أن تستسلم من مكان روحاني لا من مكان مادي بحت.. جرب التسليم والتقبل وصولا إلى الحياد لكل ما يجري من حولك من الأحداث والظروف والتغيرات.. وتأكد وقتها أن من هذا المكان تبدأ كتابة قصتك الجديدة.. وينتهي الوضع العالق بداخلك والذي لطالما سبب لك الكثير من المعاناة والألم.

@hananco91