لفتت انتباهي كثرة قضايا التحكيم وكذلك القضاء بين المتعاقدين في المحاكم في المملكة في مجال الأعمال بما فيها المقاولات. الحقيقة أن لفهم المقاول للناحية القانونية أهمية قصوى في حماية نفسه من الطرف الآخر الذي تعاقد معه لعمل ما، بل من الضروري للمقاول معرفة صياغة كتابة العقود وترجمتها بدقة والاستعانة بالمستشارين القانونيين إن لزم الأمر في ذلك. إن عدم فهم المقاول للصيغة القانونية للعقد ربما يكلفه الكثير إذا استغلها الطرف الآخر بحسن نية أو سوء نية. ومما لا شك فيه أن صياغة العقود تعد جزءا لا يتجزأ من أي صفقة أو اتفاق بين طرفين أو أكثر. تعتمد صياغة العقود القانونية على الدقة والوضوح والتفصيل. وللعلم كتابة العقود وإبرامها فن وعلم يدرس في الجامعات المتميزة لأهميته في حماية الطرفين المتعاقدين من التجاوزات التي تسلب حق طرف على حساب طرف آخر.
تستفيد أطراف عديدة من الصياغة القانونية الدقيقة والمشتملة على الوضوح والتفاصيل مثل المحاكم التجارية وقاضي القضية تحت الفصل القضائي والأطراف المختلفة حول القضية والمجتمع عامة، ناهيك عن الجهة الحكومية المستفيدة من المنفعة الاقتصادية عند استمرار الطرفين في التعاون بينهما بعد انتهاء الجهة القضائية أو التحكيمية من الفصل في النزاع. من المؤكد أن القاضي يختصر الوقت في الحكم إذا كانت الصياغة واضحة وتفصيلية ودقيقة من غير غموض أو تفسيرات لا تتفق مع الصياغة التي أعدت بها القضية. قد يستعين الطرفان بالتحكيم لإنهاء النزاع التجاري بينهما بعيدا عن القضاء في بعض الحالات في إطار تفاهمي للتعجيل في إنهاء النزاع، لكن هذه الرغبة لا تعني عدم الحاجة إلى الصياغة القانونية الدقيقة لأنها مرجعية لحل المشكلة.
معرفة المقاول بالمصطلحات القانونية تميزه عن غيره وتحميه من الأخطاء غير المقصودة، حيث كلمة «أرض» تختلف في مفهومها عن كلمة «الأرض»، فالأولى قانونيا غير معرفة وغير محددة بينما «الأرض» الثانية معرفة ومحددة. المعرفة القانونية للمقاول تعد قيمة مضافة يستند إليها عند الحاجة. سواء كان التعاقد مع مقاول سعودي أو أجنبي تبقى الحاجة لصياغة واضحة ودقيقة. يفضل بعض المقاولين الأجانب إنهاء المشاكل مع متعاقدين سعوديين بعيدا عن القضاء لأسباب إجرائية توفر الوقت والجهد والتكلفة وربما لأسباب نفسية.
لابد للمقاول السعودي من رأب الفجوة القانونية بينه وبين المتعاقد الأجنبي حتى لا يستغله قانونيا وماليا ونفسيا لضعفه في الناحية القانونية. قد يؤدي الضعف القانوني للمتعاقد السعودي إلى استغلاله قانونيا لتحقيق قدرات تنافسية وإخراجه من السوق. لقد كثرت الأصوات التي تشكك في كفاءة المقاول السعودي بينما تجاهلت عددا من المقاولين الأجانب الذين هربوا بأموال المتعاقدين معهم. الاحترازات القانونية ضرورية لحماية المملكة من الاستغلال من خلال الفجوات القانونية أو الثقة المفرطة.
للعقود ضوابط وشروط لابد من توافرها لتضيف لها جودة وفهما ووضوحا، ومنها الابتعاد عن المفردات والمصطلحات والعبارات المبهمة التي تساهم في الغموض. البساطة في لغة العقد تزيده جاذبية. أما التأكد من قوة وسلطة ومسئولية الطرف المتعاقد فإن ذلك ضروري لتحديد الطرف الذي تكتمل به الأعمال. تحديد الأطراف المتعاقدة والتزاماتها أساسي في العقد لكل طرف. بالضرورة كتابة وتوضيح الالتزامات المالية من حيث المبالغ ومواعيد التسليم وطرق السداد أو التسليم. التفصيل ضروري في جميع ما ورد لكشف أي غموض محتمل من جانب الطرفين المتعاقدين.
كلية الأعمال KFUPM
@dr_abdulwahhab
تستفيد أطراف عديدة من الصياغة القانونية الدقيقة والمشتملة على الوضوح والتفاصيل مثل المحاكم التجارية وقاضي القضية تحت الفصل القضائي والأطراف المختلفة حول القضية والمجتمع عامة، ناهيك عن الجهة الحكومية المستفيدة من المنفعة الاقتصادية عند استمرار الطرفين في التعاون بينهما بعد انتهاء الجهة القضائية أو التحكيمية من الفصل في النزاع. من المؤكد أن القاضي يختصر الوقت في الحكم إذا كانت الصياغة واضحة وتفصيلية ودقيقة من غير غموض أو تفسيرات لا تتفق مع الصياغة التي أعدت بها القضية. قد يستعين الطرفان بالتحكيم لإنهاء النزاع التجاري بينهما بعيدا عن القضاء في بعض الحالات في إطار تفاهمي للتعجيل في إنهاء النزاع، لكن هذه الرغبة لا تعني عدم الحاجة إلى الصياغة القانونية الدقيقة لأنها مرجعية لحل المشكلة.
معرفة المقاول بالمصطلحات القانونية تميزه عن غيره وتحميه من الأخطاء غير المقصودة، حيث كلمة «أرض» تختلف في مفهومها عن كلمة «الأرض»، فالأولى قانونيا غير معرفة وغير محددة بينما «الأرض» الثانية معرفة ومحددة. المعرفة القانونية للمقاول تعد قيمة مضافة يستند إليها عند الحاجة. سواء كان التعاقد مع مقاول سعودي أو أجنبي تبقى الحاجة لصياغة واضحة ودقيقة. يفضل بعض المقاولين الأجانب إنهاء المشاكل مع متعاقدين سعوديين بعيدا عن القضاء لأسباب إجرائية توفر الوقت والجهد والتكلفة وربما لأسباب نفسية.
لابد للمقاول السعودي من رأب الفجوة القانونية بينه وبين المتعاقد الأجنبي حتى لا يستغله قانونيا وماليا ونفسيا لضعفه في الناحية القانونية. قد يؤدي الضعف القانوني للمتعاقد السعودي إلى استغلاله قانونيا لتحقيق قدرات تنافسية وإخراجه من السوق. لقد كثرت الأصوات التي تشكك في كفاءة المقاول السعودي بينما تجاهلت عددا من المقاولين الأجانب الذين هربوا بأموال المتعاقدين معهم. الاحترازات القانونية ضرورية لحماية المملكة من الاستغلال من خلال الفجوات القانونية أو الثقة المفرطة.
للعقود ضوابط وشروط لابد من توافرها لتضيف لها جودة وفهما ووضوحا، ومنها الابتعاد عن المفردات والمصطلحات والعبارات المبهمة التي تساهم في الغموض. البساطة في لغة العقد تزيده جاذبية. أما التأكد من قوة وسلطة ومسئولية الطرف المتعاقد فإن ذلك ضروري لتحديد الطرف الذي تكتمل به الأعمال. تحديد الأطراف المتعاقدة والتزاماتها أساسي في العقد لكل طرف. بالضرورة كتابة وتوضيح الالتزامات المالية من حيث المبالغ ومواعيد التسليم وطرق السداد أو التسليم. التفصيل ضروري في جميع ما ورد لكشف أي غموض محتمل من جانب الطرفين المتعاقدين.
كلية الأعمال KFUPM
@dr_abdulwahhab