نعيش في زمن متسارع في استحداث المجالات والميادين المتعددة، التي تحتوي على جوانب مختلفة من المغريات العلمية والمعرفية والترفيهية والفنية وغيرها. والتقنية بحد ذاتها تعتبر عالما افتراضيا يلجأ إليه واقعنا ليثبت نفسه بأشكال وطرق متغيرة. ووسائل التواصل الاجتماعي نجحت في استقبال وإرسال الأفكار والمهارات بأنواعها، وذلك عن طريق بث المحتويات القيّمة والهابطة بناء على عقلية أو عاطفة المرسل والمستقبل لها. ونحن بين هذا وذاك، فإن مستوى القلق عند بعض المربين يزداد بازدياد ما تطرحه وسائل التواصل الاجتماعي من مضامين نيرة ومظلمة.
يرغب العقلاء برسم ملامح مستقبل الأجيال ويجتهدون في التحضير لمسارات علمية ومعرفية لأطفالهم، وذلك لأن في رؤيتهم نهضة للفرد والمجتمع والوطن. ولكن، عقول أطفالنا تواجه حروبا مختلفة من شأنها أن تغير اهتماماتهم من الأفضل إلى الأسوأ. وبعض المحتويات المطروحة تستهدف عقول أطفالنا لأغراض مدمرة، والبداية تبدأ من تسليط الضوء على توافه الأمور المتواجدة على السطح. ومن هنا، تتجه أنظار الصغار على هذه السخافات ويتداولها الأعيان في وسائل التواصل الاجتماعي ويتبناها بعض المشاهير والحمقى.
وبالرغم من سعة عقول الأطفال ومرونتها، إلا أن عواطفهم تتحكم بتوجهاتهم -أحيانا- وعلى هذا الوتر يتلاعب شياطين الإنس بعواطف أطفالنا. وذلك عن طريق تحوير المعتقدات أو تغليفها بمسميات جذابة تتناسب مع عقولهم الطرية، وتغيب بصيرتهم عن الحقائق الصحيحة. على سبيل المثال، بعض العلوم بطلاسمها المشفرة، التي تستند على كيفية تفعيل النية لجذب الأموال دون سعي وتوكل. نشر السلوكيات الشاذة بين الكبار والصغار سواء بالأقوال أو الأفعال واستخدامها كمحتوى لرفع عدد المشاهدات دون فائدة علمية أو معرفية تذكر.
وكذلك، كثرة الاستهزاء ومحاولة تقليل الشأن سواء للأفراد أو المواضيع القيّمة لغرض الشهرة والدعابة، التي في سلوكها على هذا النحو تعتبر حماقة ورعونة. وأخيرا، استخدام الطفل كوسيلة لغاية سطحية ومؤقتة ومحاولة تقليد الآخرين للفوز بمساحة على سطح العالم الافتراضي. كل ذلك وأكثر -مع الأسف- من الأمور السطحية، التي تتصدر وسائل التواصل الاجتماعي والحمقى من المشاهير الداعمين لها.
والمربي الحق بين رؤية وطن وبين حماقة سلوك تتصدر المشهد على وسائل التواصل الاجتماعي، يعزز لها عديمو الحصانة الفكرية والعاطفية. لذلك، نحتاج إلى نهضة توعوية تنقذ أطفالنا من توافه الأمور وتنمي فيهم غريزة الفضول العلمي والمعرفي. فالاستدامة بأنواعها تتطلب ركائز عميقة ومتينة تعين الإنسان على التقدم والتطور بثبات وقوة، ومسؤوليتنا تجاه أطفالنا هي تنوير عقولهم وعواطفهم بالوعي الذي يبدأ دائما من العمق.
@FofKEDL
يرغب العقلاء برسم ملامح مستقبل الأجيال ويجتهدون في التحضير لمسارات علمية ومعرفية لأطفالهم، وذلك لأن في رؤيتهم نهضة للفرد والمجتمع والوطن. ولكن، عقول أطفالنا تواجه حروبا مختلفة من شأنها أن تغير اهتماماتهم من الأفضل إلى الأسوأ. وبعض المحتويات المطروحة تستهدف عقول أطفالنا لأغراض مدمرة، والبداية تبدأ من تسليط الضوء على توافه الأمور المتواجدة على السطح. ومن هنا، تتجه أنظار الصغار على هذه السخافات ويتداولها الأعيان في وسائل التواصل الاجتماعي ويتبناها بعض المشاهير والحمقى.
وبالرغم من سعة عقول الأطفال ومرونتها، إلا أن عواطفهم تتحكم بتوجهاتهم -أحيانا- وعلى هذا الوتر يتلاعب شياطين الإنس بعواطف أطفالنا. وذلك عن طريق تحوير المعتقدات أو تغليفها بمسميات جذابة تتناسب مع عقولهم الطرية، وتغيب بصيرتهم عن الحقائق الصحيحة. على سبيل المثال، بعض العلوم بطلاسمها المشفرة، التي تستند على كيفية تفعيل النية لجذب الأموال دون سعي وتوكل. نشر السلوكيات الشاذة بين الكبار والصغار سواء بالأقوال أو الأفعال واستخدامها كمحتوى لرفع عدد المشاهدات دون فائدة علمية أو معرفية تذكر.
وكذلك، كثرة الاستهزاء ومحاولة تقليل الشأن سواء للأفراد أو المواضيع القيّمة لغرض الشهرة والدعابة، التي في سلوكها على هذا النحو تعتبر حماقة ورعونة. وأخيرا، استخدام الطفل كوسيلة لغاية سطحية ومؤقتة ومحاولة تقليد الآخرين للفوز بمساحة على سطح العالم الافتراضي. كل ذلك وأكثر -مع الأسف- من الأمور السطحية، التي تتصدر وسائل التواصل الاجتماعي والحمقى من المشاهير الداعمين لها.
والمربي الحق بين رؤية وطن وبين حماقة سلوك تتصدر المشهد على وسائل التواصل الاجتماعي، يعزز لها عديمو الحصانة الفكرية والعاطفية. لذلك، نحتاج إلى نهضة توعوية تنقذ أطفالنا من توافه الأمور وتنمي فيهم غريزة الفضول العلمي والمعرفي. فالاستدامة بأنواعها تتطلب ركائز عميقة ومتينة تعين الإنسان على التقدم والتطور بثبات وقوة، ومسؤوليتنا تجاه أطفالنا هي تنوير عقولهم وعواطفهم بالوعي الذي يبدأ دائما من العمق.
@FofKEDL