هند الأحمد

لا يزال قطاع التعليم الجامعي الأهلي في المملكة يواجه العديد من التحديات في ظل غياب الخطط الزمنية لنمو هذا القطاع، وغياب التشاركية في صناعة التوجهات، وكان قد أكد معالي وزير التعليم مؤخرًا على دور الجامعات المحوري في العملية التعليمية والبحثية، والعمل على تحسين جودة مخرجاتها، داعيًا إلى تحسين هياكلها التنظيمية بما يحقق كفاءة الإنفاق ويعزّز من قدراتها ويجعلها مواكبةً للمستجدات، نقول هُنا إن هناك العديد من التحديات التي تواجه التعليم الجامعي والأهلي بالتحديد؛ مما يتطلب ضرورة إعداد دراسات الجدوى، وتسهيل الدعم المالي من وزارة المالية المخصص للمستثمرين في هذا القطاع، والدعم المعنوي من وزارة التعليم، إضافة إلى دعم وزارة الشؤون البلدية والقروية من خلال تخصيص الأراضي. أيضًا الحاجة لوجود نظام مَرن يسمح بعقد العديد من الشراکات مع القطاعات المختلفة لتطوير آلية الاستثمار في التعليم الجامعي الأهلي. وتطوير الأنظمة والإجراءات الإدارية والمالية في إدارات التعليم الجامعي الأهلي المختلفة، لتشجيع أصحاب رؤوس الأموال على إنشاء مؤسسات تعليمية تتنافس فيما بينها على تقديم خدمة تعليمية مميزة أو إشراكهم في ذلك، فأولى أوليات الاتجاهات الحالية للرؤية الوطنية السعودية التحرك نحو التخصيص وزيادة حصة مشاركة القطاع الخاص، وبالتالي هناك حاجة لمبادرات قوية وفاعلة لزيادة معدلات نمو قطاع التعليم الجامعي الأهلي، ووجود وحدات للتخطيط الإستراتيجي والجودة، ولا نغفل أهمية البحث عن تخصصات جديدة جاذبة وتهيئة المناخ الاستثماري الجاذب للاستثمار في قطاع التعليم العالي؛ نظرًا لأهمية دور مؤسسات التعليم العالي الخاصة في التنمية وتعزيز فرص الالتحاق بالتعليم العالي لمختلف شرائح المجتمع عبر تقديم مجموعة من المحفزات والمزايا لهذا القطاع تحقيقًا لأهداف «رؤية المملكة 2030» نحو تعليم عالٍ وشامل، وتعلم مستمر، وبحث علمي يقود إلى مجتمع معرفي، وقدرات وطنية منافسة، والذي بدوره سيؤدي إلى انعاش القطاع، والإقبال على الاستثمار فيه، وهناك نقطة غاية في الأهمية، وهي السماح بإنشاء فروع لمؤسسات تعليمية خارجية ذات تصنيف ومكانة مرموقة عالميًّا لتقديم خدمات تعليمية لطالبي التعليم الجامعي على الصعيدَين الإقليمي والدولي من خلال السمعة الأكاديمية والتصنيف الدولي، والذي سيُنعش قطاع الاستثمار في التعليم الأهلي الجامعي، إضافة إلى ضرورة دعم الابتكار والتحول الرقمي، ورفع جاهزية قطاع التعليم العالي الأهلي لمواجهة الأزمات، ولنا في جامعة هارفارد خير مثال، وذلك في تعدد مواردها الاقتصادية، رغبةً منها في الاستمرارية والديمومة، وتمويل نشاطاتها البحثية والتعليمية المختلفة. فجامعة هارفارد الأمريكية هي الأغنى عالميًا، وقد ساعدت استثمارات الجامعة في الأسواق الخاصة والعامة، في تحقيق الزيادة المنشودة لها، وضمان الاستمرارية.

@HindAlahmed