مطلق العنزي

تقدم مكائن تنظيم الإخوان الكويتي طارق السويدان على أنه مفكر، بتبجيل دعائي لعبقرياته الفذة!، بينما هو ليس سوى صدى للآخرين. وتبدو كثير من أفكاره من جهود فرق العمل، التي يحيط بها نفسه، ويوظف ثراءه لتكوين صورة المنظر الفكري.

تسنم السويدان منبر كلب هوس، وبدأ كعادته بالمخادعة، بل والتناقض، فهو يدعو إلى حكم الشريعة (الشورى)، وفي نفس الوقت يدعو للديمقراطية، وبهذه البلهوانية يضع قدميه في حقلين متناقضين، بأسلوب مفضوح طلباً للجماهيريات. مع أن الديمقراطية جوهراً تناقض الشريعة، فالديمقراطية حكم الناس حتى إن أجمعوا على محرم، والشريعة حكم الله.

وليست هذه المرة الأولى، التي يخادع فيها السويدان نفسه ويضلل ويتولع بالشعارات الجماهيرية، فقد تنكر يوماً صراحة للإسلام وشريعته.

في ذروة فوضى الربيع العربي، أخذت السويدان وشيخه يوسف القرضاوي، نشوة الجماهيريات والمنابر، وقررا إلغاء مبدأ الشريعة من المنهج الإخواني، إذ افتيا بأن «الحرية مقدمة على الشريعة»، وهذا مدهش ومثير وذرائعي، فهو تنكر للشريعة وإلغاء لمبدأ أصولي لدى تنظيم الإخوان وشعاره الشهير «الإسلام هو الحل». وأصدر القرضاوي والسويدان هذه الفتوى، طلباً للدنيا، وتقرباً من أمريكا، وتزلفاً للرئيس الأمريكي الأسبق باراك أوباما، رجاء أن يدعم طموح الإخوان إلى كراسي الحكم. وحاول أوباما جهده لتمكين الإخوان وحدث صدام بين إدارته والسعودية، بسبب تصدي المملكة للمؤامرة الأمريكية الإيرانية الإخوانية، إذ تنظيم الإخوان حليف لإيران، بل ويمارس تبعية مؤسفة للخمينية، وإذا ما تمكن فإنه سوف يدعم تمدد المخالب الإيرانية في الوطن العربي.

وتولع أوباما بالإخوان وبإيران، واجتهد لتمكين الإخوان ودعم إيران وميليشياتها.

وفتوى السويدان والقرضاوي كانت تتويجاً لمواقف إخوانية أخرى تتجرأ على الشريعة، إذ أعلن رموز التنظيم في أوروبا صراحة أن لكل إنسان حرية الإلحاد وحرية الشذوذ، وختم هذا التحول بفتوى السويدان والقرضاوي.

وكسر الإخوان مبدأ إسلامياً شهيراً هو «دفع المفسدة مقدم على جلب المصلحة»، ونشروا الفوضى والدماء والمفاسد وتخلوا عن الشريعة من أجل الفوز بالمصلحة. وهذا يعني أن التنظيم لم يعد إسلامياً، وأصبح حزباً نفعياً دنيوياً خوارجياً يمارس كل خبائث السياسة وميكيافليتها للفوز بالدنيا وملذاتها.

* وتر

المغدورون، تضيق بهم اللحود..

ويعمرون المقابر..

والمخدوعون يقدمون أفئدتهم فداء الشعارات

والمتاجرون يتسيدون المنابر..

@malanzi3