في إحدى الأمسيات اللطيفة كان هناك خبر بأن أحدهم يهدد فتاة بنشر صورها على شبكة الإنترنت، طرح الموضوع بين أفراد المجموعة، فأجاب الرجل الأكثر حكمة وخبرة وحنكة، وقال: ترسل مزيدا من الصور وتخبر الشخص، الذي قام بابتزازها أنه بنشره لصورها يسدي خدمة عظيمة للعالم لأن نسبة الجمال ستزداد وتنخفض نسبة البشاعة، التي باتت منتشرة على مواقع التواصل الاجتماعي.
قد يكون الحديث أعلاه شكلا من أشكال التندر لكنه يحدث وكثيرا، خصوصا مع تسارع التطور التكنولوجي والرقمي ويسمى بالعنف السيبراني أو التنمر السيبراني، ويعرف على أنه شكل من أشكال المضايقات والتحرش وإلحاق الضرر المستمر والمتعمد عبر الإنترنت من خلال التكنولوجيا الرقمية، وتستخدم شبكاتها وبرامجها ساحات قتال من شأنها إضعاف قدرات الآخر ماديا ونفسيا ووصفت بكونها حربا باردة.
هل سننجو؟ وهل هناك مَن يستطع العيش بعيدا عن الأجهزة الإلكترونية وتفادي كل ما يحدث؟ وكيف نعيش في فضاء رقمي آمن؟
الحلول ليست مستحيلة لكنها تتطلب خطة عمل وطنية مدروسة لحماية الأفراد، خصوصا الأطفال لعدم قدرتهم على التمييز بينما هو خطأ وما هو صواب، وأيضا لكي يتم تعزيز ثقافة الاستخدام المناسب للتكنولوجيا الرقمية.
شخصيا أراني انسجم مع فكرة أبنائي في أن العوالم الرقمية هي المستقبل، وأنه من الخطأ القول إن التكنولوجيا أفسدت عقول أبنائنا، بل على العكس من ذلك التقنيات الرقمية أظهرت جيلا مختلفا استطاع نقل المعلومة ونشرها والاستفادة من عوائد نشرها كل ذلك بضغطة زر.
وكما قال جون ف كينيدي «الأطفال أكثر الموارد البشرية أهمية»، وأنهم أمل العالم في مستقبل أفضل، لذلك وجب علينا الالتفات قليلا لهذه الزاوية والاطمئنان بأنهم على ما يرام وأن جل ما يواجهونه هو تنظيم أوقاتهم بين البقاء على هواتفهم الذكية وبين حياتهم الاجتماعية الواقعية.
أخيرا دعوة أوجهها إلى جامعة نايف العربية والهيئة الوطنية للأمن السيبراني، والمؤسسات المعنية بالأمن السيبراني بإطلاق حملة سنوية للتعريف بخطر العنف السيبراني ومسبباته، وكيفية مساعدة الأبناء، وأن يتم إشراك الأطفال لوضع الحلول المناسبة والتوعية بوسائل الوقاية المتاحة تصل إلى كل بيت.
هذا ليس كل شيء عن العنف، فهناك عوالم أخرى...
@raedaahmedrr
قد يكون الحديث أعلاه شكلا من أشكال التندر لكنه يحدث وكثيرا، خصوصا مع تسارع التطور التكنولوجي والرقمي ويسمى بالعنف السيبراني أو التنمر السيبراني، ويعرف على أنه شكل من أشكال المضايقات والتحرش وإلحاق الضرر المستمر والمتعمد عبر الإنترنت من خلال التكنولوجيا الرقمية، وتستخدم شبكاتها وبرامجها ساحات قتال من شأنها إضعاف قدرات الآخر ماديا ونفسيا ووصفت بكونها حربا باردة.
هل سننجو؟ وهل هناك مَن يستطع العيش بعيدا عن الأجهزة الإلكترونية وتفادي كل ما يحدث؟ وكيف نعيش في فضاء رقمي آمن؟
الحلول ليست مستحيلة لكنها تتطلب خطة عمل وطنية مدروسة لحماية الأفراد، خصوصا الأطفال لعدم قدرتهم على التمييز بينما هو خطأ وما هو صواب، وأيضا لكي يتم تعزيز ثقافة الاستخدام المناسب للتكنولوجيا الرقمية.
شخصيا أراني انسجم مع فكرة أبنائي في أن العوالم الرقمية هي المستقبل، وأنه من الخطأ القول إن التكنولوجيا أفسدت عقول أبنائنا، بل على العكس من ذلك التقنيات الرقمية أظهرت جيلا مختلفا استطاع نقل المعلومة ونشرها والاستفادة من عوائد نشرها كل ذلك بضغطة زر.
وكما قال جون ف كينيدي «الأطفال أكثر الموارد البشرية أهمية»، وأنهم أمل العالم في مستقبل أفضل، لذلك وجب علينا الالتفات قليلا لهذه الزاوية والاطمئنان بأنهم على ما يرام وأن جل ما يواجهونه هو تنظيم أوقاتهم بين البقاء على هواتفهم الذكية وبين حياتهم الاجتماعية الواقعية.
أخيرا دعوة أوجهها إلى جامعة نايف العربية والهيئة الوطنية للأمن السيبراني، والمؤسسات المعنية بالأمن السيبراني بإطلاق حملة سنوية للتعريف بخطر العنف السيبراني ومسبباته، وكيفية مساعدة الأبناء، وأن يتم إشراك الأطفال لوضع الحلول المناسبة والتوعية بوسائل الوقاية المتاحة تصل إلى كل بيت.
هذا ليس كل شيء عن العنف، فهناك عوالم أخرى...
@raedaahmedrr