في تراثنا الشعبي قصة جميلة تقول: إن رجلاً حكيماً كان يحكم بين الناس، فأراد تدريب ولده لكي يحل محله، في يوم من الأيام سأل الوالد الولد: لو حضر عندك اثنان، واحد طيب وواحد رديء، كيف تحكم بينهما؟، قال الولد: أتحامل على الطيب ويصلحون، قال الأب: طيب، ولو حضر عندك اثنان كلاهما سيئ؟ قال: أتحملها أنا!، قال الأب: طيب، ولو حضر عندك اثنان كلاهما طيب؟، قال الولد: الطيبون لن يأتوني!
بودي أن تصل رسالة «الطيبون لن يأتوني» إلى الذي يقف هو وأخوه أو قريبه في المحاكم من أجل قضية مهما كان حجمها، فهي لا تستحق ما يُخسر بسببها.
ومثلهم مَن يقف هو وأهل زوجته كل يوم في محكمة، فالحياة الزوجية إمساك بمعروف أو تسريح بإحسان.
وبودي أن تصل هذه الرسالة أيضاً إلى ذلك الدقيق، الذي يخسر كل يوم زميلاً، وصديقاً بسبب تدقيقه في كل عبارة وتصرف.
نحتاج أن نكون أكثر تسامياً، ونترفع عن الصغائر، فنكف عن الشكوى من القريب والصديق، وكل مَن عرفناه وسنتعرف عليه كما يفعل البعض لأنها تؤدي إلى سلوك الطرق الرديئة، ونحتاج حاجة ماسة من الطيب أن يثبت على طيبته وكرمه وعطائه، ولا ينجرف خلف مَن يريدون إخراجه من الدائرة الراقية، التي هو فيها إلى دوائر أخرى، مهما قالوا وبرروا وادعوا أن هذا الزمن هو زمن الرداءة، ولا يمكن أن تتقدم فيه إلا إذا سايرت القوم في أخلاقهم، وتغديت فيهم قبل أن يتعشوا فيك، وإن لم تكن ذئباً أكلتك الذئاب، وما إلى ذلك من العبارات التي تبرر في كثير من الأحيان الواقع السيئ لمطلقيها أكثر من أن تفسر حال الزمن، فالبعض يؤذيه وجود الكرام ويريد أن يكون الناس مثله حتى لا يعاني وحده من الآلام، التي تسببها الأخلاق السيئة.
يجب أن يبقى الكريم كريماً، ويجب أن يُفخر به ويفاخر، فبقاء الكرماء خيرٌ لهم على المستوى الشخصي، فلا أجمل من حياة الكرم والكرماء، وخيرٌ لمَن حولهم، فوجودهم خير ونعمة، وخيرٌ للمجتمع بأكمله، فإنما بقاء المجتمعات وتقدمها واحترامها بكرامها.
كونوا كراماً وحافظوا على كرامكم، فهم ثروة وطنية تستحق المحافظة عليها، مع التأكيد على أنهم بشر لن يكونوا كاملين مهما تخيلنا.
@shlash2020
بودي أن تصل رسالة «الطيبون لن يأتوني» إلى الذي يقف هو وأخوه أو قريبه في المحاكم من أجل قضية مهما كان حجمها، فهي لا تستحق ما يُخسر بسببها.
ومثلهم مَن يقف هو وأهل زوجته كل يوم في محكمة، فالحياة الزوجية إمساك بمعروف أو تسريح بإحسان.
وبودي أن تصل هذه الرسالة أيضاً إلى ذلك الدقيق، الذي يخسر كل يوم زميلاً، وصديقاً بسبب تدقيقه في كل عبارة وتصرف.
نحتاج أن نكون أكثر تسامياً، ونترفع عن الصغائر، فنكف عن الشكوى من القريب والصديق، وكل مَن عرفناه وسنتعرف عليه كما يفعل البعض لأنها تؤدي إلى سلوك الطرق الرديئة، ونحتاج حاجة ماسة من الطيب أن يثبت على طيبته وكرمه وعطائه، ولا ينجرف خلف مَن يريدون إخراجه من الدائرة الراقية، التي هو فيها إلى دوائر أخرى، مهما قالوا وبرروا وادعوا أن هذا الزمن هو زمن الرداءة، ولا يمكن أن تتقدم فيه إلا إذا سايرت القوم في أخلاقهم، وتغديت فيهم قبل أن يتعشوا فيك، وإن لم تكن ذئباً أكلتك الذئاب، وما إلى ذلك من العبارات التي تبرر في كثير من الأحيان الواقع السيئ لمطلقيها أكثر من أن تفسر حال الزمن، فالبعض يؤذيه وجود الكرام ويريد أن يكون الناس مثله حتى لا يعاني وحده من الآلام، التي تسببها الأخلاق السيئة.
يجب أن يبقى الكريم كريماً، ويجب أن يُفخر به ويفاخر، فبقاء الكرماء خيرٌ لهم على المستوى الشخصي، فلا أجمل من حياة الكرم والكرماء، وخيرٌ لمَن حولهم، فوجودهم خير ونعمة، وخيرٌ للمجتمع بأكمله، فإنما بقاء المجتمعات وتقدمها واحترامها بكرامها.
كونوا كراماً وحافظوا على كرامكم، فهم ثروة وطنية تستحق المحافظة عليها، مع التأكيد على أنهم بشر لن يكونوا كاملين مهما تخيلنا.
@shlash2020