تسببت الديون المتعثرة المستحقة على الأفراد والشركات في الولايات المتحدة الأمريكية، على وجه الخصوص في انهيار عدد كبير من المؤسسات المالية والشركات خلال الأزمة الاقتصادية والمالية التي استمرت من ٢٠٠٨ حتى ٢٠١٠م، خاصة ديون الرهن العقاري وسوق الائتمان المالي. ولقد أفلس أكثر من ٢٠٠٠ بنك رئيسي وفروعها بسبب تعثر المقترضين في تسديد الديون. ومن المؤسسات العريقة التي أفلست ليمان برذرز وبير ستيرنز وواشنطون ميتشول وغيرها، حيث أعلنت الإفلاس والخروج النهائي من حياة الأمريكيين.
التعثر في تسديد الديون مشكلة كبيرة تؤثر في النمو الاقتصادي وتزعزع ثقة المستثمرين في الاستثمار وتؤدي إلى إفلاس المؤسسات المالية المقرضة وتخوف المستثمرين من ضخ المزيد من الأموال للاستثمار. وعلى مستوى المملكة نجد أن أرباح الشركات الصناعية والتجارية والخدمية التي تثقلها الديون للمؤسسات المالية في تراجع حاد وقوي مما يضعف ثقة المستثمرين فيها ويؤثر في نمو قيمة اسمها في السوق المالية. وبالنسبة للبنوك التي تواجه ديونا متعثرة نراها تستقطع نسبة من أرباح المساهمين لإعدام الديون المتعثرة وبالتالي تضعف ثقة المستثمرين فيها ويتراجع تداول أسهمها في السوق المالية مما يتسبب في تراجع النمو الاقتصادي في المملكة لأن البنوك محرك أساسي تقليدي قوي في الاقتصاد السعودي. وتزيد المخصصات المالية في المؤسسات المالية لإعدام الديون بنسبة تتناسب مع حجمها. وهذه المخصصات تستقطع من أرباح المساهمين، وبالتالي يميل بعضهم إلى الابتعاد عن الاستثمار فيها.
ويتوقع بعض المحللين الاقتصاديين في المملكة بمن فيهم المتخصصون في التمويل العقاري أن تزيد حاجة المواطنين للاقتراض من البنوك للحصول على الأموال لشراء المساكن بصفة خاصة والعقارات بصفة عامة في جميع أنحاء المملكة. وهناك تصور للاقتراض للدخول في سوق الأسهم السعودية الذي وصلت فيه قيمة بعض الأسهم القيادية وغيرها إلى مستويات منخفضة مغرية جعلت المواطنين يقبلون على القروض الشخصية للاستثمار في الأسهم. وبالطبع تؤثر القروض المتعثر تسديدها في الثقة في الاقتصاد، خاصة القطاع المالي.
ومن الطبيعي أن ترتفع الفائدة على القروض الشخصية عندما يزيد الطلب عليها، خاصة أن البنوك تطمع في تحقيق أرباح عالية من القروض الشخصية لتغطية الفرص الضائعة في المجالات الأخرى. ومن البديهي أن ارتفاع الفائدة على القروض يحكمه العرض والطلب والتوجه الاستراتيجي لإدارات البنوك في مجال الإقراض الشخصي.
وما لم تصدر لوائح احترازية منظمة للإقراض في البنوك السعودية فإن القروض ستتعب المواطنين، خاصة في مجال قروض العقارات السكنية. وهنا تقع المسئولية على البنك المركزي السعودي لوضع المزيد من الضوابط والحوكمة التي تحفظ للبنوك حقوقها من غبر إلحاق الضرر بالمقترضين والبنوك المقرضة على حد سواء، بل تساعد المقترضين في الحصول على القروض الميسرة التي لا تدخلهم في معاناة كبيرة وطويلة عند استقطاع نسبة كبيرة من دخولهم المحدودة لتسديد الديون المستحقة.
لا اعتقد أن المؤسسات المتخصصة في ملاحقة المديونيات في المملكة تستطيع جمع القروض المستحقة على المقترضين لأنها لا تمتلك الذراع القانونية في هذا الشأن، لكنني أتوقع أن يكون لسمة دور كبير ومناسب في التقارير الائتمانية التي تخدم البنوك في الحد من إقراض المماطلين في تسديد القروض. ويجب التحذير من لجوء بعض الشركات والأفراد إلى صكوك الإعسار من المحاكم للمماطلة في تسديد مستحقات البنوك والأفراد.
@dr_abdulwahhab
التعثر في تسديد الديون مشكلة كبيرة تؤثر في النمو الاقتصادي وتزعزع ثقة المستثمرين في الاستثمار وتؤدي إلى إفلاس المؤسسات المالية المقرضة وتخوف المستثمرين من ضخ المزيد من الأموال للاستثمار. وعلى مستوى المملكة نجد أن أرباح الشركات الصناعية والتجارية والخدمية التي تثقلها الديون للمؤسسات المالية في تراجع حاد وقوي مما يضعف ثقة المستثمرين فيها ويؤثر في نمو قيمة اسمها في السوق المالية. وبالنسبة للبنوك التي تواجه ديونا متعثرة نراها تستقطع نسبة من أرباح المساهمين لإعدام الديون المتعثرة وبالتالي تضعف ثقة المستثمرين فيها ويتراجع تداول أسهمها في السوق المالية مما يتسبب في تراجع النمو الاقتصادي في المملكة لأن البنوك محرك أساسي تقليدي قوي في الاقتصاد السعودي. وتزيد المخصصات المالية في المؤسسات المالية لإعدام الديون بنسبة تتناسب مع حجمها. وهذه المخصصات تستقطع من أرباح المساهمين، وبالتالي يميل بعضهم إلى الابتعاد عن الاستثمار فيها.
ويتوقع بعض المحللين الاقتصاديين في المملكة بمن فيهم المتخصصون في التمويل العقاري أن تزيد حاجة المواطنين للاقتراض من البنوك للحصول على الأموال لشراء المساكن بصفة خاصة والعقارات بصفة عامة في جميع أنحاء المملكة. وهناك تصور للاقتراض للدخول في سوق الأسهم السعودية الذي وصلت فيه قيمة بعض الأسهم القيادية وغيرها إلى مستويات منخفضة مغرية جعلت المواطنين يقبلون على القروض الشخصية للاستثمار في الأسهم. وبالطبع تؤثر القروض المتعثر تسديدها في الثقة في الاقتصاد، خاصة القطاع المالي.
ومن الطبيعي أن ترتفع الفائدة على القروض الشخصية عندما يزيد الطلب عليها، خاصة أن البنوك تطمع في تحقيق أرباح عالية من القروض الشخصية لتغطية الفرص الضائعة في المجالات الأخرى. ومن البديهي أن ارتفاع الفائدة على القروض يحكمه العرض والطلب والتوجه الاستراتيجي لإدارات البنوك في مجال الإقراض الشخصي.
وما لم تصدر لوائح احترازية منظمة للإقراض في البنوك السعودية فإن القروض ستتعب المواطنين، خاصة في مجال قروض العقارات السكنية. وهنا تقع المسئولية على البنك المركزي السعودي لوضع المزيد من الضوابط والحوكمة التي تحفظ للبنوك حقوقها من غبر إلحاق الضرر بالمقترضين والبنوك المقرضة على حد سواء، بل تساعد المقترضين في الحصول على القروض الميسرة التي لا تدخلهم في معاناة كبيرة وطويلة عند استقطاع نسبة كبيرة من دخولهم المحدودة لتسديد الديون المستحقة.
لا اعتقد أن المؤسسات المتخصصة في ملاحقة المديونيات في المملكة تستطيع جمع القروض المستحقة على المقترضين لأنها لا تمتلك الذراع القانونية في هذا الشأن، لكنني أتوقع أن يكون لسمة دور كبير ومناسب في التقارير الائتمانية التي تخدم البنوك في الحد من إقراض المماطلين في تسديد القروض. ويجب التحذير من لجوء بعض الشركات والأفراد إلى صكوك الإعسار من المحاكم للمماطلة في تسديد مستحقات البنوك والأفراد.
@dr_abdulwahhab