الأحد الماضي كان أحد الأيام المهمة في تاريخ الجائحة الكورونية التي بدأت منذ ما يقارب عام ونيف، لم يقل أهمية عن يوم تعليق حظر التجول. كان استخدام كامل الطاقات الاستيعابية للناس في مختلف الأماكن ونزع الكمامات في الأماكن المفتوحة وتخفيف بعض الإجراءات الاحترازية قرار جاء بعد جهد جبار عظيم بشريا وأمنيا واقتصاديا وإداريا وبالتأكيد صحيا ومعلوماتيا. بفضل من الله ثم ولاة أمرنا ثم مختلف القطاعات جاء هذا القرار في وقت مدروس وانخفاض الحالات بشكل كبير وارتفاع عدد الجرعات من اللقاح. ما قامت به المملكة في مواجهة هذه الجائحة يستحق أن يكون بمثابة أعلام خفاقة لبعض الدول، فحين كانت بعض الدول تقدم الاقتصاد والمال على حياة الناس وصحتهم، كان وطننا العظيم يوقف كل شيء ليجعل صحة الناس وحياتهم في المقام الأول ودون أي مرافق الصحة والصحة فقط، الناس والناس فقط بل كل الناس مواطنين ومقيمين وحتى مخالفي الإقامة تكفلت الدولة بفحصهم وعلاجهم ولم تنظر إلا لشيء واحد هو تحقيق الأمن الصحي. هنا يكمن عنصران كبيران في هذه المرحلة هما في غاية الأهمية وهما التخطيط والقيادة. كيف تصنف الأولويات ولا تتوقف عن ما قد يكون عائقا في وجهها، وكيف تقود تلك الأولويات إلى النجاح. فمثلا لو قال قائل لماذا نعالج مخالفي الإقامة فهم متخلفون ويستحقون العقاب وليس الجزاء نقول أولا إنه ظرف إنساني وثانيا إن الفيروس والعدوى لا تعرف مخالفا ولا ملتزما بالإقامة وثالثا إن صحة الإنسان على هذه الأرض المباركة فوق كل اعتبار. في مثل هذه النقاشات يظهر فن القيادة الذي يقود السفينة إلى شاطئ الأمان والذي وصلناه -ولله الحمد والفضل أولا ثم لولاة أمرنا- ثم لكل مسؤول من أبطال الصحة والداخلية ومختلف القطاعات ثم من التزم وساهم في هذا الأمن الصحي. لم يقدم بلد في العالم كل ما قدمته المملكة لشعبها كانت وما زالت نموذجا عالي الاحترافية شكلا ومضمونا أقرت واعترفت به كثير من الدول. أعتقد جازما أن ما قدمناه رغم أنه أول تجربة لنا وبإذن الله لا تتكرر هذه الجائحة أو غيرها، وبرغم قلة خبراتنا في مثل هذه الظروف إلا أننا كنا في الصف الأول واستنسخ الكثيرون تجربتنا، واعتقادي يمتد لأقول وبكل ثقة ليتنا نصدر دليلا إرشاديا لمكافحة مثل هذه الجائحة للعالم كله دليلا يشمل نجاحنا صحيا وتقنيا وأمنيا بأعلى الدرجات بل وبالعلامة الكاملة. ها هي الحياة بفضل الله تعود إلى طبيعتها بشكل كبير وبإذن الله قريبا سنصل للحالة رقم صفر ونكون قد أغلقنا هذا الملف مع مرتبة الشرف بنجاح باهر منقطع النظير. الحمد لله على كل من أصيب وشفي والحمد لله على كل من لم يصب، وغفر الله لكل من توفى والحمد لله دائما وأبدا وحفظ الله لنا وطننا وقادتنا وشعبنا من كل مكروه.
وحتى ألقاكم الأسبوع المقبل بإذن الله أودعكم قائلا (النيات الطيبة لا تخسر أبدا)
Twitter:@Majid_alsuhaimi
وحتى ألقاكم الأسبوع المقبل بإذن الله أودعكم قائلا (النيات الطيبة لا تخسر أبدا)
Twitter:@Majid_alsuhaimi