عبدالعزيز الذكير يكتب:

أذكر في السبعينيات الميلادية أنهم خصصوا مكتبا لتسمية المواليد في السجل المدني، ويحتار الكثير من الآباء والأمهات حين يأتيهم مولود جديد في اختيار اسم لمولودهم، سواء أكان ذكرا أم أنثى، حيث عليهم اختيار الاسم.

كان مسئول المكتب يحتفظ بقاموس «المنجد»، فإذا اخترت اسما كان على الموظف أن يتصفح القاموس.. ! كي يتأكد أن ما اختارته الأسرة هو اسم مقبول اجتماعيا وشرعيا، وفي بعض الأحيان عندما لا يجد الموظف الوقت الكافي لفحص القاموس يعطي المراجع المهمة ! ويقول له: دور هنا، أي ابحث عن الاسم أو جذر الكلمة أو دلالة، وحدث أن تقدم رجل لتسجيل اسم مولوده باسم: لوط، وحدث جدل ونقاش بين الموظف وصاحب المعاملة، الذي دافع عن أحقيته بوجود اسم «لوط» في القرآن الكريم، وهو (أبخص) من القاموس، كذلك هو موجود في القاموس المعتمد، فلماذا يرفض. كما أن اسم لوط هو اسم نبي من أنبياء الله، حال الاسم حال اسم عيسى وموسى ونوح ومحمد.

ولما أصر صاحب المعاملة على رأيه قال له الموظف: إن تغيير الاسم عندما يتضايق منه ابنك مستقبلا سيكلفك الكثير من الجهد والمراجعات والإعلان، غير المراجع رأيه واختار اسما آخر.

وعن اسم «جهجاه»، ففي ذهني شخصيا أجد أن بعض أسمائنا الشخصية في منطقة الخليج العربي هو ما يمكن أن نقول له بالإنجليزية Mouthful أي جرعة تملأ الفم، من حيث النطق والترداد.

قال شوقي عن دمشق: -

نزلت فيها بفتيان جحاجحة.. آباؤهم في شباب الدهر غسان

الجحجاح: السيد السمح الكريم، والجمع جحاجيح، جحاجحة وكنت أعتقد أن اسم «جهجاه» المسموع عندنا تحريف جحجاج لكني وجدت أن الجهجهة هي صيحة الحرب، ودليل الجرأة والشجاعة والإقدام.

عموما لسنا وحدنا ممن عانى ويعاني من مزاجية اختيار الأسماء (ذكورا وإناثا)، فقد وجدت قاموسا بالإنجليزية اسمه: -

The Funniest Names in English

A_Althukair@