قلما خطر ببال من اتخذوا الاستقدام تجارة فيما مضى من زماننا أن يولوا الحالة النفسية للمستقدم العناية اللازمة من حيث الاستقرار الذهني والاجتماعي والعقلي والسلوكي، فظهرت عندنا حالات من السلوك اللاطبيعي، بل وجد بين القادمين نزعات للشر والعدوانية.
من بين تلك الأسباب التي أفصح عنها العامل أو العاملة وجود هم يطارده أو يطاردها من تورط في دين وابتزاز جعله يحول ما يكسب إلى مورد آخر غير أسرته أو ذويه، وينتج عن ذلك الهم سوء أداء وسرقات وهروب أو الدخول بكسب لا أخلاقي وبذيء، وسجلات الهيئات الرسمية تحفل بحالات لا ينكرها أحد.
لا يقتصر ما أقوله على ما يصلنا من عمالة أجنبية، بل وجدت الحالة في موظفين أهليين كانوا يعانون من حالات نفسية جعلتهم لا يطيقون المراجع.
في الديانة المسيحية «الكاثوليك» هناك نذر أو طقوس تلزم الراهب بالإقامة طوال العمر في دير واحد.. ورأينا القطاع الخاص في الدول يبحث - بعد المؤهل - عن وضع المرء المتقدم للوظيفة من حيث الاستقرار المالي والعائلي، ولا بد أنهم بهذا يستبعدون من لديه قلق أو وجع أو ضيق أو مشاكل تعكر صفو حياته فيكثر غيابه ويقل أداؤه ويندر إنجازه وتنفيذه.
وحرص القطاع الخاص لدينا على جعل مسألة الاستقرار المالي بندا من بنود المقابلة الشخصية أو بالأحرى مفردة من مفردات نموذج الطلب.
في بدء وفرة الوظائف الحكومية في بلادنا، لنقل أوائل الستينيات الميلادية كان «الاستئذان» منتفعا به أو متاحا لمن يطلبه، فهو في المتناول وسمعت عن رجل اتفق مع صباب الشاي أن يضع فنجانا يوميا على مكتبه، والبشت معلق، كي يوهم المار أو الداخل إلى مكتبه أنه داخل الوزارة.
وأحدهم يكتب من لندن - يمتدحها - إلى زميله في الرياض ليقول له - في قصيدة جميلة - بأن يأخذ إجازة. «بس تفاهم مع فلان» ثم:
دار بها يدرى والآخر ما درى
والحمد لله الدراهم وافره.
مثل أولئك لم يكونوا خارج نطاق الاستقرار المالي، وليس لهم مزاج في مثالية الأداء، ولا نية لهم في فهم الواجب.
إذن فالاستقرار المالي يجب ألا يكون القول الفصل في عالمنا المعاصر.. صحيح أنه عامل مساعد على الصفاء الذهني ولكنه ليس كل شيء.
A_Althukair@
من بين تلك الأسباب التي أفصح عنها العامل أو العاملة وجود هم يطارده أو يطاردها من تورط في دين وابتزاز جعله يحول ما يكسب إلى مورد آخر غير أسرته أو ذويه، وينتج عن ذلك الهم سوء أداء وسرقات وهروب أو الدخول بكسب لا أخلاقي وبذيء، وسجلات الهيئات الرسمية تحفل بحالات لا ينكرها أحد.
لا يقتصر ما أقوله على ما يصلنا من عمالة أجنبية، بل وجدت الحالة في موظفين أهليين كانوا يعانون من حالات نفسية جعلتهم لا يطيقون المراجع.
في الديانة المسيحية «الكاثوليك» هناك نذر أو طقوس تلزم الراهب بالإقامة طوال العمر في دير واحد.. ورأينا القطاع الخاص في الدول يبحث - بعد المؤهل - عن وضع المرء المتقدم للوظيفة من حيث الاستقرار المالي والعائلي، ولا بد أنهم بهذا يستبعدون من لديه قلق أو وجع أو ضيق أو مشاكل تعكر صفو حياته فيكثر غيابه ويقل أداؤه ويندر إنجازه وتنفيذه.
وحرص القطاع الخاص لدينا على جعل مسألة الاستقرار المالي بندا من بنود المقابلة الشخصية أو بالأحرى مفردة من مفردات نموذج الطلب.
في بدء وفرة الوظائف الحكومية في بلادنا، لنقل أوائل الستينيات الميلادية كان «الاستئذان» منتفعا به أو متاحا لمن يطلبه، فهو في المتناول وسمعت عن رجل اتفق مع صباب الشاي أن يضع فنجانا يوميا على مكتبه، والبشت معلق، كي يوهم المار أو الداخل إلى مكتبه أنه داخل الوزارة.
وأحدهم يكتب من لندن - يمتدحها - إلى زميله في الرياض ليقول له - في قصيدة جميلة - بأن يأخذ إجازة. «بس تفاهم مع فلان» ثم:
دار بها يدرى والآخر ما درى
والحمد لله الدراهم وافره.
مثل أولئك لم يكونوا خارج نطاق الاستقرار المالي، وليس لهم مزاج في مثالية الأداء، ولا نية لهم في فهم الواجب.
إذن فالاستقرار المالي يجب ألا يكون القول الفصل في عالمنا المعاصر.. صحيح أنه عامل مساعد على الصفاء الذهني ولكنه ليس كل شيء.
A_Althukair@