منذ عدة أسابيع ونحن وجميع الأمة الإسلامية ننتظر رمضان بفارغ الصبر متلهفين لروائحه العبقة وتراتيل آياته العطرة لتجتمع الأسرة في مكان واحد، ويتصالح الأخوة، ويتواصل المتقاطعون ويقرب البعيد فيجمعهم رمضان ببركاته ونعيمه. والمتوقع أن الكل قام بالتجهيز لرمضان من تبادل هدايا بسيطة تيمنا بالشهر ولبس ثياب جديدة بحلة رمضانية تدخل البهجة والسرور إلى القلب ووضع ركن رمضاني جميل يعطي روحانية للمنازل والطرقات مع تلاوات القرآن وتسبيح الأمهات.
في هذا العام اختلف على أغلب الأمهات رمضان فكان أول يوم مختلفا مع الاختبارات عن بعد والتعليم للمرحلة الابتدائية التي بدأت قبل المراحل الأخرى مما جعل المركب الرمضاني لهذا العام تختلف ألوانه ومواصفاته. فمن الأمهات من قامت بعمل مختلف ولزمت وأطفالها بيتها وحرمت نفسها من التجمع مع الأهل والأحباب من أجل أن يستذكر أطفالها لاختباراتهم وعدم تغيير الجدول بشكل مختلف مما يمكن أن يؤثر على نظامهم اليومي. ومنهن من أخذت إجازة كي تبقى مع أطفالها، ومنهن من ساعدهن أزواجهن بالتجهيز بدلا عنهن، فيبقى لرمضان مسحة إيمانية رقيقة على القلوب بالتعاون والبر.
ومن الأمهات من هي معلمة وقائدة وإدارية تعمل في جزء من اليوم في المدرسة والإدارات التربوية، والجزء الباقي من اليوم تسعى فيه لكي تعلم أطفالها وتستذكر لهم ما تبقى من الدروس مما يجعل يومها مفعما بالأنشطة المختلفة التي تنجزها مع أطفالها حتى تكون على قدر كبير من المسؤولية.
يتبادر إلى ذهني سؤال هل مركب الأم غير العاملة في ظل الوضع الراهن أفضل من الأم العاملة؟ هل سيكون تعاون الأب مثمرا وناجحا في ظل الظروف الحالية؟ إذا لم يكن الأب موجودا فمن سيرعى الأطفال وقت الاختبار، إذا لم تستطع الأم العاملة التواجد من سيعيد للمركب توازنه؟
إنه وقت مختلف حيث كان لتزامن الاختبارات ودخول رمضان وجائحة كورونا لمسة مختلفة، وما بين القلق في متابعة الحالات المتزايدة المصابة بكورونا ومن خوف على أقارب وأهل وأصدقاء إلى الحالات المتعافية، إلى الخوف المتسرب من الحظر وعدم الالتقاء بالأحبة، كلها مشاعر مختلطة تجتمع في أنفاس الأم لتبحث عن متنفس لها بالقرب من أطفالها واحتضانهم وبقيامها للصلاة ورفع يديها بالدعاء الذي يجري كبلسم يداوي الجروح العالقة بالأنفس.
ما بين رمضان الماضي ورمضان هذا العام، نذكر الله بشكره وحمده الذي بلغنا رمضان بصحة وعافية، وأثلج بها الصدور وعوضنا بجميل الصبر عن الذي ذهب، لتبقى تراتيل الأمهات والأطفال والآباء في رمضان ذات أصوات مختلفة وذكريات لن تنسى، اختلفت عن العادة في مقابلة رمضان بجمال أجوائه وروحانية أنفاسه مما يجعلنا جميعا نتجاوز الصعوبات لنسعد بقدوم رمضان الشهر المبارك الكريم شهر الحبور والنور.
aalmarwaey@yahoo.com
في هذا العام اختلف على أغلب الأمهات رمضان فكان أول يوم مختلفا مع الاختبارات عن بعد والتعليم للمرحلة الابتدائية التي بدأت قبل المراحل الأخرى مما جعل المركب الرمضاني لهذا العام تختلف ألوانه ومواصفاته. فمن الأمهات من قامت بعمل مختلف ولزمت وأطفالها بيتها وحرمت نفسها من التجمع مع الأهل والأحباب من أجل أن يستذكر أطفالها لاختباراتهم وعدم تغيير الجدول بشكل مختلف مما يمكن أن يؤثر على نظامهم اليومي. ومنهن من أخذت إجازة كي تبقى مع أطفالها، ومنهن من ساعدهن أزواجهن بالتجهيز بدلا عنهن، فيبقى لرمضان مسحة إيمانية رقيقة على القلوب بالتعاون والبر.
ومن الأمهات من هي معلمة وقائدة وإدارية تعمل في جزء من اليوم في المدرسة والإدارات التربوية، والجزء الباقي من اليوم تسعى فيه لكي تعلم أطفالها وتستذكر لهم ما تبقى من الدروس مما يجعل يومها مفعما بالأنشطة المختلفة التي تنجزها مع أطفالها حتى تكون على قدر كبير من المسؤولية.
يتبادر إلى ذهني سؤال هل مركب الأم غير العاملة في ظل الوضع الراهن أفضل من الأم العاملة؟ هل سيكون تعاون الأب مثمرا وناجحا في ظل الظروف الحالية؟ إذا لم يكن الأب موجودا فمن سيرعى الأطفال وقت الاختبار، إذا لم تستطع الأم العاملة التواجد من سيعيد للمركب توازنه؟
إنه وقت مختلف حيث كان لتزامن الاختبارات ودخول رمضان وجائحة كورونا لمسة مختلفة، وما بين القلق في متابعة الحالات المتزايدة المصابة بكورونا ومن خوف على أقارب وأهل وأصدقاء إلى الحالات المتعافية، إلى الخوف المتسرب من الحظر وعدم الالتقاء بالأحبة، كلها مشاعر مختلطة تجتمع في أنفاس الأم لتبحث عن متنفس لها بالقرب من أطفالها واحتضانهم وبقيامها للصلاة ورفع يديها بالدعاء الذي يجري كبلسم يداوي الجروح العالقة بالأنفس.
ما بين رمضان الماضي ورمضان هذا العام، نذكر الله بشكره وحمده الذي بلغنا رمضان بصحة وعافية، وأثلج بها الصدور وعوضنا بجميل الصبر عن الذي ذهب، لتبقى تراتيل الأمهات والأطفال والآباء في رمضان ذات أصوات مختلفة وذكريات لن تنسى، اختلفت عن العادة في مقابلة رمضان بجمال أجوائه وروحانية أنفاسه مما يجعلنا جميعا نتجاوز الصعوبات لنسعد بقدوم رمضان الشهر المبارك الكريم شهر الحبور والنور.
aalmarwaey@yahoo.com