قدرة الإنسان عجيبة تبدأ من مولده مع أول صرخة يطلقها عندما يتنفس محيطا لا يشبه ذاك المحيط الذي نما في داخله.
تمر الأيام يكبر يوم فيوم يتعود أن يكون مسجى على الفراش أو موثوقا بكرسي ثابت أو هزاز، سنوات يصارع المكان ويتغلب عليه فيتحرك بحرية يحبو منطلقا بين الأماكن يجوب كل الزوايا يتوقف عند الحواجز يتسلقها يقف على قدميه ينظر لما هو أعلى من مستوى انحنائه، يعجبه النظر للأشياء من أعلى يهجر الحبو ليسير، ليركض، ليقفز ثم يتأمل فرع شجرة يتسلقه مرة تلو مرة إلى أن يجيد تسلق الأشجار والجلوس على الأغصان.
يكبر مع الأيام وفي كل مرحلة يبدأ جاهلا في شيء ما ويتعلمه ليتقنه كخطواته الأولى التي تتبعناها بداية الحديث أو كالكتابة ومعرفة الألوان، كالحديث بلغة أو بلغات، كتقليد الأصوات أو عزف أنفاسه لتتشابه وتغريدات الطيور، كأشياء كثيرة لو تأملتها للحظات ستعجز عن عدها وإن أردت ستكتب فيها صفحات ستعنونها بـ «قدرة الإنسان العجيبة في مجلدات».
حسنا توقف عن القراءة قليلا وأغمض عينك للحظات، اجعل حياتك تمر كشريط تخيل كل ما ذكرته أو بعضا منه إلى أن تصل إلى عنوان الكتاب.
أرأيت عدد تلك المنجزات التي تعلمتها وتدرجت بها بدأتها بشكل وانتهت بشكل، أغلب تلك الأشياء إن لم تكن كلها أتقنتها بسبب الحاجات لم تثنك مشقتها بل جاريتها سواء بسبب قانون نمو الإنسان أو لحاجتك لكسب المهارات للتعبير عن نفسك للتعلم، للعمل أو للاستمتاع بالأشياء.
حسنا سأتوقف عند صنف من البشر أتقنوا كل تلك المهارات بقدرة عجيبة بل كان يشار لهم أنهم النوابغ في القدرات وفي لحظة أطفئوا قناديل كل إنجازاتهم، أصبحت غريبة عنهم كأنها كانت مستعارة من شخص ما، ما الذي حدث؟؟ ما الذي جعله في لحظة يعود لحضن ذاته بعد أن نجح في تسلق الغصن؟ هل هي العوامل الخارجية؟ لا كانت العوامل أعتى.
هل هم البشر؟ لا فقد كان دوما في محيطهم وتعلم الكلام، لماذا هو صامت الآن؟
ببساطة ما حدث أنه نسي كيف يكون الحديث مع ذاته القيمة في لحظة تراءت منجزاته كورقة متهالكة، أعجز نفسه بسقف لا يستطيع تسلقه وسقط مرة وثانية وثلاثا ووبخ نفسه رغم أنها أعانته مرات ومرات، كان لذاته كل عوامل التدمير أثقلها بالمستحيل إثر المستحيل فتوارى شغفها في كل شيء وانفرطت شيئا فشيئا وسقطت في خنوع تتلقى سياط حديثه، فانطفأت لا تشعر بمحيطها وتلاها هو صامتا يعودها وهي تنازع مطأطأ الرأس لم يحاول أن يسترضيها بباقة زهور، أو يحدثها بحب تستحقه فيقول: «حسنا تلك الخطة لا تناسبنا وسنبحث عن شيء جديد، لن أدفعك إلى المستحيل أعدك بذلك فقد كنت في كل مستطاع تنجزين بإبداع شديد» أو يواسيها «لا بأس فليس من الضروري أن أشبه ذاك فأنا أتفرد بـ.....» ويعدد بفخر ما يملكه عن ذاك، يعدها بأنه لن يتحدى في سباق المنافسات سوى ذاته لأنها في الخطوة الأخيرة ستبطئ ليفوز هو بالإنجاز.
تلك القدرة العجيبة للإنسان بعد هذا الحديث ستجعله يعيد إضاءة القناديل وقد تعلم شيئا جديدا به يفهرس تلك المجلدات بعبارات تكون هي البداية، وهي أصل كل ما يضاف من أجزاء «أعتني بذاتك جيدا فهي أصل كل حكاياتك وما سيستجد من حكايات».
ALAmoudiSheika@
تمر الأيام يكبر يوم فيوم يتعود أن يكون مسجى على الفراش أو موثوقا بكرسي ثابت أو هزاز، سنوات يصارع المكان ويتغلب عليه فيتحرك بحرية يحبو منطلقا بين الأماكن يجوب كل الزوايا يتوقف عند الحواجز يتسلقها يقف على قدميه ينظر لما هو أعلى من مستوى انحنائه، يعجبه النظر للأشياء من أعلى يهجر الحبو ليسير، ليركض، ليقفز ثم يتأمل فرع شجرة يتسلقه مرة تلو مرة إلى أن يجيد تسلق الأشجار والجلوس على الأغصان.
يكبر مع الأيام وفي كل مرحلة يبدأ جاهلا في شيء ما ويتعلمه ليتقنه كخطواته الأولى التي تتبعناها بداية الحديث أو كالكتابة ومعرفة الألوان، كالحديث بلغة أو بلغات، كتقليد الأصوات أو عزف أنفاسه لتتشابه وتغريدات الطيور، كأشياء كثيرة لو تأملتها للحظات ستعجز عن عدها وإن أردت ستكتب فيها صفحات ستعنونها بـ «قدرة الإنسان العجيبة في مجلدات».
حسنا توقف عن القراءة قليلا وأغمض عينك للحظات، اجعل حياتك تمر كشريط تخيل كل ما ذكرته أو بعضا منه إلى أن تصل إلى عنوان الكتاب.
أرأيت عدد تلك المنجزات التي تعلمتها وتدرجت بها بدأتها بشكل وانتهت بشكل، أغلب تلك الأشياء إن لم تكن كلها أتقنتها بسبب الحاجات لم تثنك مشقتها بل جاريتها سواء بسبب قانون نمو الإنسان أو لحاجتك لكسب المهارات للتعبير عن نفسك للتعلم، للعمل أو للاستمتاع بالأشياء.
حسنا سأتوقف عند صنف من البشر أتقنوا كل تلك المهارات بقدرة عجيبة بل كان يشار لهم أنهم النوابغ في القدرات وفي لحظة أطفئوا قناديل كل إنجازاتهم، أصبحت غريبة عنهم كأنها كانت مستعارة من شخص ما، ما الذي حدث؟؟ ما الذي جعله في لحظة يعود لحضن ذاته بعد أن نجح في تسلق الغصن؟ هل هي العوامل الخارجية؟ لا كانت العوامل أعتى.
هل هم البشر؟ لا فقد كان دوما في محيطهم وتعلم الكلام، لماذا هو صامت الآن؟
ببساطة ما حدث أنه نسي كيف يكون الحديث مع ذاته القيمة في لحظة تراءت منجزاته كورقة متهالكة، أعجز نفسه بسقف لا يستطيع تسلقه وسقط مرة وثانية وثلاثا ووبخ نفسه رغم أنها أعانته مرات ومرات، كان لذاته كل عوامل التدمير أثقلها بالمستحيل إثر المستحيل فتوارى شغفها في كل شيء وانفرطت شيئا فشيئا وسقطت في خنوع تتلقى سياط حديثه، فانطفأت لا تشعر بمحيطها وتلاها هو صامتا يعودها وهي تنازع مطأطأ الرأس لم يحاول أن يسترضيها بباقة زهور، أو يحدثها بحب تستحقه فيقول: «حسنا تلك الخطة لا تناسبنا وسنبحث عن شيء جديد، لن أدفعك إلى المستحيل أعدك بذلك فقد كنت في كل مستطاع تنجزين بإبداع شديد» أو يواسيها «لا بأس فليس من الضروري أن أشبه ذاك فأنا أتفرد بـ.....» ويعدد بفخر ما يملكه عن ذاك، يعدها بأنه لن يتحدى في سباق المنافسات سوى ذاته لأنها في الخطوة الأخيرة ستبطئ ليفوز هو بالإنجاز.
تلك القدرة العجيبة للإنسان بعد هذا الحديث ستجعله يعيد إضاءة القناديل وقد تعلم شيئا جديدا به يفهرس تلك المجلدات بعبارات تكون هي البداية، وهي أصل كل ما يضاف من أجزاء «أعتني بذاتك جيدا فهي أصل كل حكاياتك وما سيستجد من حكايات».
ALAmoudiSheika@