* قبل استمرار الحديث عن موت شجر العرعر في شريطنا الإستراتيجي المطير، أسجل كلمة شكر لجريدة «اليوم»، على نشرها سلسلة هذه المقالات، دفاعا عن بيئة الخزان الإستراتيجي لتغذية المياه الجوفية في بلادنا -حفظها الله-. أشكر أيضا مَنْ تفاعل وأهتم. هذا المقال الرابع عشر والأخير، تفاعلا ومسؤولية من داخل هذا الشريط المطير، حيث قضيت شتاء هذا العام. فهل ستكون المقالات القادمة نعي موت جميع أشجار وغابات شجر العرر؟ شجر يستحلب السحاب، ماء نبحث عنه، وننتظره نعمة لحياة أفضل.
* وقفنا كمواطنين في عجز أمام موت غابات هذا الشريط وأشجاره من العرعر، وتبقى المسؤولية مطروحة في ساحة الجهات المسؤولة، وعلى رأسها وزارة البيئة والمياه والزراعة، وأيضا إمارات مناطق الجنوب الغربي، حيث يتربع الشريط المطير في جزء من مساحاتها الواسعة.
* لماذا تركيز مشاريع التنمية في مساحات انتشار شجر العرعر وغاباته، والأرض خارج شريط الحياة هذا، (جرداء) خالية من الغطاء النباتي؟ سؤال طرحه وتحريك أبعاده أمام كل مسؤول ضرورة. الوضع السلبي يتفاقم. إلى أين نحن ماضون بهذا الشريط المطير؟
* لماذا غابت المسؤولية؟ أي بشر نحن؟ أي مسؤول نحن؟ أي أهل نحن؟ حتى نأخذ يجب أن نعطي. نحن نرفع بأفعالنا درجة حرارة هذا الشريط. وقد زادت خلال العقود الماضية بأكثر من (3) درجات مئوية.
* بطشنا وارتكبنا جرم الإخلال بتوازنه. جعلناه يغلي حرارة بسبب نشاطاتنا التنموية العمرانية العشوائية. وحتى طرقه السوداء وما تحمل، أصبحت أداة سلبية تعمل لتفكيك توازنه البيئي وتعظيم نتائجها المضرة على استدامة غطائه النباتي.
* بسوء تصرفاتنا وجورنا على بيئة هذا الشريط المطير، عملنا ونعمل على خنق حياة بيئته، دون خشية ورادع. لماذا ننحر ونهدم هذه البيئة المطيرة الحاضنة والحنونة والنادرة؟ إن بيئة هذا الشريط بيتنا المائي الحقيقي والدائم. لماذا نجعله طاردا ومنفرا وقاسيا وغير رحيم؟ نحن نقتل وظيفته الإستراتيجية.
* وقد كان النشاط العمراني في هذا الشريط المطير، وعبر القرون، عبارة عن بؤر استيطانية متقاربة. عبارة عن سلسلة قرى منتشرة في مواقع على أبعاد محسوبة عن بعضها، لتشكل نقاط حماية، ورعاية، وتنمية على طول امتداد مساحته. حتى اختيار موقع كل قرية تم بعناية وذكاء علمي فطري لأجدادنا.
* نعم كانت كل قرية نقطة حراسة، وعناية، وحماية لهذه البيئة المطيرة عبر القرون. لكن جاء التغيير على حين غرة، ودون وعي، فتوسعت هذه القرى لتتحول لأداة تدمير حقيقي لبيئة شريط الحياة هذا. وذلك بتوسعاتها العمرانية العشوائية غير المدروسة والمرتجلة.
* وصلنا ببيئة هذا الشريط المطير، وبسوء تعاملنا، مرحلة متقدمة من المرض العضال. مرض يتفاقم في ظل عقوق نعيشه، ونمارسه، وننميه دون اعتبار للبيئة ووظيفتها. هل هي الغفوة، التي تجعلنا لا ندرك عمق مشكلة هذا العقوق والجفاء، الذي نمارسه ضد بيئته بأكملها؟
* وصلنا بهذا الشريط المطير مرحلة لا يمكن علاجها إلا بالاستئصال والكي، شئنا أم أبينا، وسنصل قريبا في ظل استمرار المؤشرات لمرحلة لا ينفع فيها حتى الكي والاستئصال.
* وقد ناديت كعلاج بالكي، كفرصة أخيرة، بضرورة ترحيل الناس وتطلعاتهم شرقا خارج هذا الشريط، الذي لا يتجاوز عرضه العشرة كيلو مترات. لتكن التنمية والتوسعات العمرانية (شرقا) خارج هذا الشريط، وهي مساحات جرداء عارية خالية من شجر العرعر والغطاء النباتي.
* لنحول شريط الحياة هذا إلى محمية مطرية. يجب السيطرة على مقومات سلامته وعطائه. يجب الحفاظ على استدامة وسلامة شجره وتنمية غاباته. يجب الحفاظ على جباله وتربته، وحمايتها من التدمير والانجراف. كل ذلك لصالح توفير الماء وحل مشكلة ندرته لصالح حياة الأجيال القادمة. أصبحنا مع شريط الحياة هذا في وضع كمَنْ ينخش عينه بيده.
twitter@DrAlghamdiMH
* وقفنا كمواطنين في عجز أمام موت غابات هذا الشريط وأشجاره من العرعر، وتبقى المسؤولية مطروحة في ساحة الجهات المسؤولة، وعلى رأسها وزارة البيئة والمياه والزراعة، وأيضا إمارات مناطق الجنوب الغربي، حيث يتربع الشريط المطير في جزء من مساحاتها الواسعة.
* لماذا تركيز مشاريع التنمية في مساحات انتشار شجر العرعر وغاباته، والأرض خارج شريط الحياة هذا، (جرداء) خالية من الغطاء النباتي؟ سؤال طرحه وتحريك أبعاده أمام كل مسؤول ضرورة. الوضع السلبي يتفاقم. إلى أين نحن ماضون بهذا الشريط المطير؟
* لماذا غابت المسؤولية؟ أي بشر نحن؟ أي مسؤول نحن؟ أي أهل نحن؟ حتى نأخذ يجب أن نعطي. نحن نرفع بأفعالنا درجة حرارة هذا الشريط. وقد زادت خلال العقود الماضية بأكثر من (3) درجات مئوية.
* بطشنا وارتكبنا جرم الإخلال بتوازنه. جعلناه يغلي حرارة بسبب نشاطاتنا التنموية العمرانية العشوائية. وحتى طرقه السوداء وما تحمل، أصبحت أداة سلبية تعمل لتفكيك توازنه البيئي وتعظيم نتائجها المضرة على استدامة غطائه النباتي.
* بسوء تصرفاتنا وجورنا على بيئة هذا الشريط المطير، عملنا ونعمل على خنق حياة بيئته، دون خشية ورادع. لماذا ننحر ونهدم هذه البيئة المطيرة الحاضنة والحنونة والنادرة؟ إن بيئة هذا الشريط بيتنا المائي الحقيقي والدائم. لماذا نجعله طاردا ومنفرا وقاسيا وغير رحيم؟ نحن نقتل وظيفته الإستراتيجية.
* وقد كان النشاط العمراني في هذا الشريط المطير، وعبر القرون، عبارة عن بؤر استيطانية متقاربة. عبارة عن سلسلة قرى منتشرة في مواقع على أبعاد محسوبة عن بعضها، لتشكل نقاط حماية، ورعاية، وتنمية على طول امتداد مساحته. حتى اختيار موقع كل قرية تم بعناية وذكاء علمي فطري لأجدادنا.
* نعم كانت كل قرية نقطة حراسة، وعناية، وحماية لهذه البيئة المطيرة عبر القرون. لكن جاء التغيير على حين غرة، ودون وعي، فتوسعت هذه القرى لتتحول لأداة تدمير حقيقي لبيئة شريط الحياة هذا. وذلك بتوسعاتها العمرانية العشوائية غير المدروسة والمرتجلة.
* وصلنا ببيئة هذا الشريط المطير، وبسوء تعاملنا، مرحلة متقدمة من المرض العضال. مرض يتفاقم في ظل عقوق نعيشه، ونمارسه، وننميه دون اعتبار للبيئة ووظيفتها. هل هي الغفوة، التي تجعلنا لا ندرك عمق مشكلة هذا العقوق والجفاء، الذي نمارسه ضد بيئته بأكملها؟
* وصلنا بهذا الشريط المطير مرحلة لا يمكن علاجها إلا بالاستئصال والكي، شئنا أم أبينا، وسنصل قريبا في ظل استمرار المؤشرات لمرحلة لا ينفع فيها حتى الكي والاستئصال.
* وقد ناديت كعلاج بالكي، كفرصة أخيرة، بضرورة ترحيل الناس وتطلعاتهم شرقا خارج هذا الشريط، الذي لا يتجاوز عرضه العشرة كيلو مترات. لتكن التنمية والتوسعات العمرانية (شرقا) خارج هذا الشريط، وهي مساحات جرداء عارية خالية من شجر العرعر والغطاء النباتي.
* لنحول شريط الحياة هذا إلى محمية مطرية. يجب السيطرة على مقومات سلامته وعطائه. يجب الحفاظ على استدامة وسلامة شجره وتنمية غاباته. يجب الحفاظ على جباله وتربته، وحمايتها من التدمير والانجراف. كل ذلك لصالح توفير الماء وحل مشكلة ندرته لصالح حياة الأجيال القادمة. أصبحنا مع شريط الحياة هذا في وضع كمَنْ ينخش عينه بيده.
twitter@DrAlghamdiMH