ماجد عبدالله السحيمي

لا صوت يعلو هذه الأيام على التضاد بين مؤيدي اللقاح الكوروني ومعارضيه، وعلى الرغم من أن الدولة -رعاها الله- ممثلة في وزارة الصحة، تأكدت من سلامته تماما، إلا أن البعض ما زال يشكك به بل وينظر بأن ضرره أكثر من نفعه، من وجهة نظري فإن من لا يرغب بأخذ اللقاح أرى ذلك حقا له، ولكن أن ينظر وينثر وينشر الخوف والهلع منه والدراسات الضعيفة والأسباب الركيكة عنه، فهذا ليس من حقه، كل هذا كوم ومن يتفلسف بأنه مكتشف المؤامرة الكبرى التي تحاك لنا ولم ينتبه لها ويفك شفرتها إلا حضرة جنابه فهذا كوم آخر، أكرر بأن الرفض والقبول حق شخصي، ولكن أن تشكك في مراكز أبحاث يعمل بها مئات العلماء والمتخصصين والتقنيين ووزارة الصحة وما آلت إليه كل تلك الاختبارات والتجارب الدقيقة والعميقة التي تم إجراؤها فهذا مدعاة للضحك عليك، بل والاستنقاص منك، أستغرب من ينقل قصصا من رسائل مجموعات وشائعات ومقاطع فيديو ليواجه أطباء متخصصين أفنوا أكثر من نصف حياتهم في هذا الموضوع، بينما أنت لم تُفن نصف ساعة فيه، كونك نفسيا تخشى خطرا ما فهذا قد يكون مقبولا، ولكنك تصبح سدا وعقبة لكل معلومات التطمين والتشجيع والتوضيح وتكذبها فهنا أظنك بل أجزم أنك تقترف خطأ كبيرا، أستغرب كيف ينصب الإنسان نفسه ليرد على أطباء متخصصين في العقاقير والأوبئة والجهاز المناعي قرأوا وبحثوا وجربوا واختبروا ليخلصوا إلى نتيجة ما ويقارعهم بحالة فردية حدثت في جزر الوقواق في يوم مشمس ممطر! لو قرأ أحد منا ورقة أبسط دواءات الصداع لوجد أن نسبة 1 إلى 20 ألف شخص قد يصاب بكذا وكذا فيترك جل الرقم ويركز على الحالة الفردية الاستثنائية.

كبار مسؤولي الدولة بادروا بأخذ اللقاح علنا أمام الملأ، ابتداء سمو ولي العهد وسمو وزير الداخلية وسمو أمير المنطقة الشرقية ووزير الصحة وغيرهم, وهذه إشارة واضحة لكل مشكك. البعض يريد من وزارة الصحة أن تفند كل خبر وشائعة وأن تفسر كل تركيبة في هذا اللقاح، أليس المطلوب منها أن توضح استخداماته وموانعه ومتلقيه؟ كون أن الدولة تحضره وتقبله وتنشأ مراكز له وبالمجان فهذا دليل واضح وقاطع على مناسبته ودحض كل شائعاته. أجزم بأن هؤلاء الفلاسفة فقط يبحثون عن النقد والنقد فقط، لو لم تتحدث الوزارة لقالوا ما تحدثت، وإن تحدثت قالوا ما وضحت، وإن وضحت قالوا لم ترد على تلك الشائعة وكأنهم يريدون الوزارة أن تمسك القلم الأحمر لتضع صح وخطأ على كل ما يقال.

حفظ الله بلدنا وقادته وأهله، ورفع الوباء عنا وعن المسلمين والعالم أجمع.

وحتى ألقاكم الأسبوع المقبل أودعكم قائلا (النيّات الطيبة لا تـخسر أبداً) في أمان الله.

Majid_alsuhaimi @