كلمة اليوم

قرار البنك المركزي السعودي «ساما»، رفع سقف إصدارات «أذونات ساما» الأسبوعي من 3 مليارات ريال إلى 10 مليارات ريال، ابتداءً من يوم الأحد 05 / 05 / 1442هـ الموافق 20 / 12 / 2020م، وذلك لتعزيز كفاءة البنوك في إدارة سيولتها، هو قرار يستند على الواقع العام لقوة وقدرة الاقتصاد في المملكة العربية السعودية.

كما أنه قرار ينسجم مع الفرص التي تستحدثها رؤية 2030 على مختلف الأصعدة وخاصة القطاعات الاستثمارية، ولعل ما مرت به المملكة خلال العام 2020، وتمكنها، رغم الآثار الاقتصادية التي تسببت بها جائحة كورونا المستجد (كوفيد- 19) من الحفاظ على الاتزان في المشهد الاقتصادي إجمالا، ابتداء من تماسك الحركة التجارية والصناعية والاستثمارية المحلية، بلوغا إلى تماسك الأبعاد العالمية في التعاملات التجارية وإنتاج الطاقة، وغيرها من الأدوار الدولية التي ترتبط بقدرة المملكة الاقتصادية.

فهذا القرار، بقدر ما هو شأن محلي ولكنه يستند في آفاقه على كافة الحيثيات الآنفة ويرتبط بشكل وثيق بالفرص التي تستحدثها مشاريع التحول الوطني.

كما أن التفاصيل المرتبطة بما يستند عليه القرار تستشرف الملامح الرئيسة للميزانية العامة للعام المالي الجديد (2021م) التي تأتي للتأكيد على توفير السبل كافة، للتعامل مع أزمة ( كوفيد- 19) واستعادة وتيرة النمو الاقتصادي، وتعزيز منظومة الدعم والإعانات الاجتماعية والخدمات الأساسية، وتبني سياسات أكثر ملاءمة في الموازنة بين النمو والاستقرار الاقتصادي والاستدامة المالية على المديين المتوسط والطويل، مع الاستمرار في جهود تنمية الإيرادات غير النفطية وكفاءة الإنفاق وزيادة مستوى مشاركة القطاع الخاص، وذلك في ظل الظروف الاقتصادية الاستثنائية للعام المالي 2020م وحالة عدم اليقين المصاحبة للأزمة وتبعاتها التي لا يزال الاقتصاد العالمي يعاني من آثارها، بينما تنتعش المملكة عنها وتجتازها لتستديم مسيرة التنمية الوطنية بإذن الله.