ماجد عبدالله السحيمي

تلقيت مطلع هذا الأسبوع رسالة نصية من نظام أبشر، تفيد بوجود تحديث للتطبيق الخاص به، وإضافة مميزات جديدة للأفراد، وتضمنت الرسالة أيضا عبارة (أكثر من 18 مليون مستخدم لنظام أبشر)، هنا ثمة أمور تحتاج للتوقف والتأمل، منصة أبشر موقعا وتطبيقا هو مشروع جبار بكل ما تعنيه الكلمة من معنى، وكل حرف فيه يزن ثقلا عظيما، فبعض المنصات تكون مهتمة بجانب واحد ثم تتوزع اهتماماتها على بقية الجوانب، أما أبشر فكل جانب فيه أهم من الآخر، قاعدة بيانات دقيقة وكبيرة ومفصلة ومعقدة جدا، تعمل على نظام الأحوال المدنية للمواطنين، نظام حماية قوي جدا، وارتباط وثيق بنظام مدفوعات بنكية، وارتباط بوزارات مهمة كوزارة الموارد البشرية والتنمية الاجتماعية لنظام المقيمين، بالإضافة إلى المميزات التي يتطلبها أي موقع، مثل: السرعة والكفاءة والحماية والسعة لاستضافة ملايين المستخدمين على مدار 24 ساعة يوميا.

حقيقة، أبشر في كل يوم يتطور بخطوات متسارعة، مجموعة من المديريات المهمة التي نحتاج خدماتها بشكل دائم ومتكرر في موقع واحد، وفرت الكثير من الوقت والجهد من ساعات أو أيام إلى دقائق بل وثوان، فمثلا تجديد رخصة القيادة تحول من مراجعة حضورية وانتظار وسداد للرسوم وايصالات لها، إلى كبسة عدة أزرار من جوالك أو مكتبك أو منزلك وينتهي كل شيء، وكذلك الجوازات وكافة قطاعات وزارة الداخلية، هذه الخدمة السهلة وراءها كوادر تقوم بعمل شاق وكبير لا يمكن تصوره، فحفظ هذه البيانات وعملياتها وأرشفتها وترتيبها وتخزينها إلكترونيا يحتاج إلى عقول وتقنيات وتكاليف باهظة حتى تقدم لنا هذه الخدمة على طبق من ذهب، بل حتى كثير من الوزارات أصبحت تتعرف على مستخدميها عن طريق منصة أبشر، فأصبحت قناة رئيسية تغذي مختلف مراكز المعلومات.

هذا المشروع مدعاة حقيقة للفخر والاعتزاز، يقدم خدمة للناس وبين الناس بكل يسر ودون أي عناء، هذا المشروع قدم أكثر من 200 خدمة إلكترونية لمستخدميه. بل حتى المستخدم الجديد لا يحتاج لمراجعة أي مديرية لوزارة الداخلية، كل ما عليه هو التوجه لأقرب جهاز من أجهزة الخدمة الذاتية المنتشرة حول المتاجر وفي كثير من الأماكن الحيوية والتعريف ببصمته وتأكيد طلب التسجيل الخاص به ثم تنتهي كل الحكاية. حقيقة أن تجتمع منصة أمنية وذكية على هذا النطاق الواسع من الخدمات والمستخدمين، فإن ذلك مشروع وطني يستحق أن ينال أعلى الأوسمة منا جميعا، ما يجدر به القول أنه مجرد أن يتم الإعلان عن خدمة إلا وتتلوها خدمة جديدة أخرى، فمثلا تم الإعلان عن تحديثات وإضافات جديدة للتطبيق، ثم تلاها مباشرة خدمة الهوية الإلكترونية، والتي تمكنك من تقديم هويتك إلكترونيا في حال لم تحمل هويتك الرسمية عن طريق مسح رمز الاستجابة السريع، فتظهر معلوماتك تلقيائيا.. شكرا فريق أبشر، فخورون بكم أضعاف عدد مستخدميكم.

وحتى ألقاكم الأسبوع المقبل أودعكم قائلا (النيات الطيبة لا تخسر أبدا) في أمان الله.

Majid_alsuhaimi @