د. شلاش الضبعان

صلاة الظهر في بعض مؤسساتنا تتحول إلى صلاة تراويح!

الساعة العاشرة لا تكاد تجد أحدا في بعض مؤسساتنا!

سيئ الأخلاق في العمل لكن عندما تأتيه في بيته تجده كريما من كرماء العرب!

هناك سلوكيات مرغوبة وغير مرغوبة في مؤسساتنا، فهل اهتممنا بها ودرسناها وبحثنا أسبابها لوضع العلاج المناسب لها إن كانت سلبية، وسعينا لتثبيتها وتدعيمها وتعميمها إن كانت سلوكيات إيجابية؟!

في الدول والمنظمات المتقدمة هناك اهتمام بدراسة السلوك الإنساني في المؤسسات والذي يسمى السلوك التنظيمي ويعرف بأنه دراسة سلوك الأفراد داخل بيئة المنظمة، ويشمل كيفية تصرف المدير والموظفين بمفردهم، وكيفية تصرفهم داخل مجموعات، وذلك للوقوف على الأسباب التي أدت لهذا السلوك، مع السعي للتنبؤ بالسلوك القادم، ومحاولة التوجيه والسيطرة والتحكم في السلوك من خلال التأثير في المسببات، فهناك سلوكان في المنظمة: سلوك فردي وسلوك جماعي، وكلاهما له تأثير، وشروط وقواعد يجب مراعاتها.

دراسة السلوك التنظيمي والاطلاع على آخر الدراسات في هذا المجال للاستفادة منها أمر مهم يجب أن يحرص عليه كل مدير وكل مؤسسة، إن كنا نريد مؤسسات قوية وبالتالي مجتمعا قويا يواكب تطلعاتنا، فكلما زاد فهم السلوك التنظيمي ارتفع الأداء وقد ورد في موقع مانجمنت نوت: لا يحدد السلوك التنظيمي مهمة وأهداف المنظمة وكيفية تعامل الأشخاص مع بعضهم البعض داخلها فحسب، لكنه يحدد موقع المنظمة ككل، كما أن دراسة السلوك التنظيمي تسهم في علاج المشكلات التي تشتكي منها المؤسسات وبالتالي نشتكي منها، وتعطي المدير فرصة لفهم الموظفين بدلا من أن يعيش بواد وهم بواد آخر لا يلتقيان - وقد يلتقيان- إلا عند التقاعد، وأيضا دراسة السلوك تؤدي إلى المحافظة على الموظف المتميز لأنها تؤدي إلى تقدير العاملين ومعرفة المدعين، بالإضافة إلى تطوير أداء الموظفين من خلال توفير احتياجاتهم المعنوية والمادية والتدريبية، وليس كما هو الحال من كون الدورات التدريبية تقدم حسب الرغبة لا الاحتياج!

أتمنى من المدير العزيز قبل أن يشتكي من سلوكيات موظفيه لكل من زاره، أن يدرس وضعه جيدا ثم وضع موظفيه، فكم قابلنا موظفا مميزا، كان مديره السابق يشتكي منه، والعكس صحيح.

@shlash2020