عبدالرحمن المرشد

يتحدث الكثير من أولياء الأمور عن رسوم المدارس الأهلية أثناء هذه الجائحة وبالذات خلال النصف الثاني من العام الدراسي المنصرم وأيضاً هذا العام حيث لم تقدم المدارس العام الماضي جهداً يوازي ما تقاضته من رسوم بحكم أن أغلب الترم لم يكن حضورياً، وكذلك لم يكن هناك تعليم عن بعد بالمعنى الحقيقي، لأن الصورة كانت ضبابية بين تقديم اختبارات أو إلغائها، وفي نهاية الأمر تم إلغاء الاختبارات، والغريب في الأمر أن المدارس لم تقدم مبادرة من تلقاء نفسها لتخفيض المبالغ المالية على أولياء الأمور بل طالبت بها كاملة. كانت هناك مبادرات من الدولة لتخفيض الرسوم على بعض الخدمات وإلغاء البعض وتمديد الكثير منها بدون مقابل مادي خلاف الدعم الكبير للقطاع الخاص لدعم العاملين السعوديين استشعاراً من القيادة بما سببته هذه الجائحة من أضرار على الناس، أيضاً كانت هناك مبادرات من بعض جهات القطاع الخاص تذكر وتشكر.

المدارس الأهلية لم تقدم شيئاً بل طالبت وبقوة بكافة رسوم النصف الثاني من العام الماضي ولم تقدم أي تخفيض يوازي المدة التي تم تعليق الدراسة بها برغم أن هذه المدارس تحصل على تسهيلات من الدولة بدءا من مرحلة التأسيس والحصول على الأرض والقرض لبناء المقرات وغيرها من دعم يصب في صالح ملاك تلك المدارس.

لن نطلب من المدارس الأهلية ما لا تطيق، فالمسألة تظل في النهاية ربحا وخسارة لهؤلاء المستثمرين، كما يجب أن نراعي العاملين في تلك المدارس من معلمين ومعلمات وإداريين الذين ربما يتضررون من تقليص مدخول المدارس، وفي المقابل أولياء الأمور لماذا يدفعون مبالغ كبيرة على خدمة لم يستفيدوا منها، إذن لابد من حل وسط يراعي الطرفين وبحكم أن العام الماضي انتهى ولم تقدم المدارس شيئاً وتم دفع المبالغ المالية بالكامل من قبل أولياء الأمور، وفي هذا العام ستكون الدراسة في النصف الأول عن بعد لمدة سبعة أسابيع يفترض تقديم خصم لا يقل عن 40 % من رسوم الفصل الأول أو إلزام المدارس بتقديم دورات تدريبية مجانية في هذا الترم لتطوير مهارات الطلاب في مجالات اللغة الإنجليزية والحاسب وكذلك بعض الأنشطة الرياضية المختلفة التي تستحصل عليها المدارس رسوما مالية.

وهذا المقترح في رأيي يغطي النقص الحاصل من المدارس خلال المدة المشار إليها حيث سيتم تعويض الطلاب بالكثير من المهارات والدورات والأنشطة المجانية.

almarshad_1@