بعد يومين من انفجار نترات الأمونيا في ميناء بيروت الجريحة، وصل الرئيس الفرنسي إيمانويل ماكرون، على عجل، بعذر إغاثة الملهوف والمساعدة. والحقيقة أنه هرع لإنقاذ حكومة حزب الله، إذ خشي أن يضاعف الانفجار (أيًا كان السبب) من سخط اللبنانيين فينتفضون بخطوة متقدمة تنهي الحكومة. وأي خطوة من هذا القبيل ستقوض، إلى الأبد، سيطرة حزب الله على لبنان، وتلك من كبائر المحرمات في بلاط الإليزيه في هذه الأيام. فخف الرئيس لنصح اللبنانيين وامتصاص الغضب. خاصة أن فرنسا معنية تاريخيًا بمشاكل لبنان، مع أن ماكرون يبدي ولعًا خاصة بميليشيا حزب الله، بل أنه بعد لقائه «العاطفي» باللبنانيين، كثف نشاطًا محمومًا لمنع «أية ضغوط» لإنهاء حكومة الحزب.
وحكومة حسان دياب، هي «حكومة التسوية» الثالثة التي يصممها الرئيس ماكرون، بيديه المبدعتين السخيتين الكريمتين، لتكون بمقاس حسن نصرالله، هدية لمرشد لبنان، لا ترد ولا تباع ولا تستبدل. وتضمن للحزب الإمساك بتلابيب لبنان وتحويله إلى مسرح إيراني وملعب لآيات الله.
ومما يعذب ماكرون، ويطير النوم من عينيه أن يهدم اللبنانيون حكم المرشد، بينما صوت نصرالله الهداج يبث في روحه السلوى و«ينام ملء جفونه عن شواردها»:
سقاه الكرى كأس النعاس فرأسه لدين الكرى من آخر الليل ساجد
(غيلان ذو الرمة)
وفي اليوم التالي حط في بيروت رئيس المجلس الأوروبي شارل ميشيل، أيضا لإغاثة الملهوف، وليشد من أزر الحزب. وربما طلب ميشيل من الحزب تكثيف الدعاء أن يزيل الله سلطان ترامب، ويأتي الله بـ «المخلص» جو بايدن، لتعود الأفراح وليالي أوباما الملاح.
هذا الخلافة طابت نفسها وغدت فرحى ولولاك لم تفرح ولم تطب
(أحمد محرم)
والرئيس ماكرون وخامنئي وميليشياته وحسن نصرالله وجواد ظريف، وعبدالملك الحوثي، ومجلس أوروبا، والرفيقة فيديريكا موغيريني ممثلة خارجية أوروبا، وتنظيم الإخوان، من أشهر «أيتام أوباما». وحينما بدأ الرئيس الأمريكي دونالد ترامب ولايته عام 2017، أصيبوا بـ «أم الفجائع»، وأحيوا المناحات واللطميات الحزنى في كل فج عميق. ولا أحد يلومهم، إذ كانوا يمدون أرجلهم في المجالس، ويتبخترون خيلاء في المنتديات الدولية، و«يكبرون» الوسائد الوثيرة، ويتركون الرئيس الأمريكي السابق باراك أوباما، ووزير خارجيته جون كيري، يعدان لهم الموائد وحفلات الاستقبال ويمهدان كل طريق يؤدي إلى الولع بالملالي وحبهم وحب من يحبهم.
* وتر
لبنان.. وطن الشواطئ..
وجدايل الأرز والصبايا
والقمر
الماء والجبل و«ضياع» الوديان الخضر..
ألحان الناي والوتر..
malanzi@alyaum.com
وحكومة حسان دياب، هي «حكومة التسوية» الثالثة التي يصممها الرئيس ماكرون، بيديه المبدعتين السخيتين الكريمتين، لتكون بمقاس حسن نصرالله، هدية لمرشد لبنان، لا ترد ولا تباع ولا تستبدل. وتضمن للحزب الإمساك بتلابيب لبنان وتحويله إلى مسرح إيراني وملعب لآيات الله.
ومما يعذب ماكرون، ويطير النوم من عينيه أن يهدم اللبنانيون حكم المرشد، بينما صوت نصرالله الهداج يبث في روحه السلوى و«ينام ملء جفونه عن شواردها»:
سقاه الكرى كأس النعاس فرأسه لدين الكرى من آخر الليل ساجد
(غيلان ذو الرمة)
وفي اليوم التالي حط في بيروت رئيس المجلس الأوروبي شارل ميشيل، أيضا لإغاثة الملهوف، وليشد من أزر الحزب. وربما طلب ميشيل من الحزب تكثيف الدعاء أن يزيل الله سلطان ترامب، ويأتي الله بـ «المخلص» جو بايدن، لتعود الأفراح وليالي أوباما الملاح.
هذا الخلافة طابت نفسها وغدت فرحى ولولاك لم تفرح ولم تطب
(أحمد محرم)
والرئيس ماكرون وخامنئي وميليشياته وحسن نصرالله وجواد ظريف، وعبدالملك الحوثي، ومجلس أوروبا، والرفيقة فيديريكا موغيريني ممثلة خارجية أوروبا، وتنظيم الإخوان، من أشهر «أيتام أوباما». وحينما بدأ الرئيس الأمريكي دونالد ترامب ولايته عام 2017، أصيبوا بـ «أم الفجائع»، وأحيوا المناحات واللطميات الحزنى في كل فج عميق. ولا أحد يلومهم، إذ كانوا يمدون أرجلهم في المجالس، ويتبخترون خيلاء في المنتديات الدولية، و«يكبرون» الوسائد الوثيرة، ويتركون الرئيس الأمريكي السابق باراك أوباما، ووزير خارجيته جون كيري، يعدان لهم الموائد وحفلات الاستقبال ويمهدان كل طريق يؤدي إلى الولع بالملالي وحبهم وحب من يحبهم.
* وتر
لبنان.. وطن الشواطئ..
وجدايل الأرز والصبايا
والقمر
الماء والجبل و«ضياع» الوديان الخضر..
ألحان الناي والوتر..
malanzi@alyaum.com