مسلط البقمي

ضربت جائحة كورونا العالم قاطبة والإحصائيات تتزايد من إصابات ومتعافين ووفيات.....وزاد الصخب الإعلامي والتوتر العالمي ووو....!!!

فبعيدا عن هذه الأمور وصخبها وتوترها فنحن جميعنا كنا نرى حياتنا الطبيعية (ما قبل كورونا) روتينا مملا ومتعبا....

حقيقة يجذبنا الشوق لهذا الروتين الممل الآن حتى أصبح أكبر أمانينا.....!!!

ويجذبنا الشوق لكلمة (سدوا الخلل) في المسجد

ويجذبنا الشوق للذهاب في الصباح للدوام وإنجاز العمل ومقابلة الزملاء بدون احترازات ...

يجذبنا الشوق لجمعة الأهل والأقارب والأصحاب ومصافحتهم ومعانقتهم .....

يجذبنا الشوق للتنزه والسفر والرحلات دون قيود...

ويبقى سؤال يطرحه على نفسه فقط من له عقل وقلب !!!

بماذا خرجنا من هذه الجائحة التى لن ينساها التاريخ في حياة البشر؟؟

* هل أحسسنا بنعم المولى -عز وجل- التي كنا لا نحس بها في حياتنا اليومية من صحة وأبناء وحرية وأمان وصبر ورضا بالقدر، واحتساب الأجر في تطبيق إجراءات العزل لننال درجة الشهيد امتثالا لقوله -صلى الله عليه وسلم- (..فليس من عبد يقع الطاعون فيمكث في بلده صابرا يعلم أنه لن يصيبه إلا ما كتب الله له إلا كان له مثل أجر الشهيد)...؟

* هل أحسسنا أن هذا العالم الكبير والمتطور مهما وصل من علم وتطور يبقى ضعيفا أمام قدرة الله سبحانه وتعالى؟

الذي أذلهم بمخلوق ضعيف لا يرى بالعين المجردة !!! (وما أوتيتم من العلم إلا قليلا)..

* هل أحسسنا أن الرجوع لله عند حدوث المصيبة هو مصدر الأمان لنا؟ ... لدرجة أن حكومات الدول غير المسلمة من حولنا حست بذلك وطلبت من مسلميها الدعاء لله لرفع هذا البلاء عنهم !! وصدحت مكبرات الصوت بالأذان للصلوات في شوارعهم (.. لا ملجأ من الله إلا إليه)...

* هل أحسسنا بقيمتنا في المجتمع بأننا جزء من القضاء على هذا الفيروس باتباع الإرشادات والنصائح التي تقدمها الدولة، حفظها الله؟

* هل أحسسنا بنعمة السعودية التي سخرت مالها وإمكانياتها وقوتها لخدمة شعبها ومن يقيم على أراضيها؟

في حين أن هناك دولا وحكومات كبرى كانت تدعي المطالبة والمحافظة على حقوق الإنسان، فأثبتت هذه الجائحة أن هذه الشعارات كاذبة ومزيفة عندهم بعدما تركت شعبها يصارع وحده هذه المصيبة، فانكشفت على حقيقتها أمام شعبها والعالم...

* هل أحسسنا بأننا في أيدٍ أمينة بعد الخطوات الاقتصادية المتخذة حاليا رغم قساوتها من أجلنا، ومن أجل المحافظة على ما عندنا من خير من قبل حكومتنا -حفظها الله- مقارنة بحكومات كبيرة من حولنا انهارت اقتصاديا..

خاتمة:

أثبت هذا الفيروس ما نظمه الشاعر:

ما بين غمضة عين وانتباهتها

يغير الله من حال إلى حال

muslat.244@gmail.com