فيصل الرعوجي

بعد ظهور وتفشي وباء كورونا على سطح الأرض عالمياً، وتحديداً في جمهورية الصين وما صاحبه من مناظر وقصص ومواقف مؤلمة من مرض مسن وفقدان عزيز ..، انتشر بسرعة رهيبة مرعبة في بعض الدول، قامت حكومة المملكة العربية السعودية بوضع التدابير والإجراءات اللازمة والصارمة والقوية -احترازياً- للتصدي لهذا الوباء، وأولى تلك الخطوات تعليق الدخول إلى الأراضي السعودية لأداء مناسك العمرة وزيارة المسجد النبوي، ثم توالت الإجراءات المتسارعة الاحترازية كمنع دخول مواطني دول مجلس التعاون للحرمين الشريفين، ثم ظهرت في المملكة أول حالة مصابة بفيروس كورونا، مما أدى إلى العجلة باتخاذ إجراءات وتدابير أخرى، بدأت بتعليق أداء العمرة لجميع المواطنين والمقيمين، وبعدها إجراء إغلاق الحرمين الشريفين، ويعتبر الحدث الأكبر، ثم صدر المنع لحضور المباريات في الملاعب، وبعد ذلك تم تعليق الدراسة في جميع المدارس والمؤسسات التعليمية الحكومية والخاصة، ومن الإجراءات والتدابير المتخذة بعد ذلك تم منع سكان القطيف الدخول أو الخروج لمدة أسبوعين، لظهور حالات إصابة فيها، وتتتابع إجراءات القيادة الحكيمة لحماية هذه الأرض المباركة وشعبها من هذا الوباء بإقفال جميع الرحلات الجوية المغادرة والقادمة الدولية، وبإيقاف إقامة الصلوات في المساجد والاكتفاء برفع الأذان، وتوالت الإجراءات بتعليق رحلات الطيران الداخلية والقطارات وسيارات الأجرة والحافلات، أخي المواطن والمقيم أختي المواطنة والمقيمة تلك حزمة الإجراءات من أجلك ولسلامتك.

وزارة الصحة من بداية الجائحة لم تتأخر في توعية الناس وتحذيرهم، وتبذل الغالي والنفيس في حماية الجميع وعلاجهم، وفي مقدمتهم معالي وزير الصحة، فقد ظهر في جميع الوسائل الإعلامية المتاحة للوصول للجميع.

وكل تلك الإجراءات والتدابير تحت متابعة مباشرة من القيادة الحكيمة -أعزها الله وأدامها- بقيادة خادم الحرمين الشريفين وولي عهده الكريم، وأن ذلك الظرف لم يثنِ الدولة عن الاهتمام بالمواطن السعودي خارج المملكة، فقد نقلت بواسطة سفارتها بالخارج من يمكن نقلهم وأعادتهم للوطن، ومن لم تتمكن من نقلهم، وفرت لهم جميع سبل الراحة من سكن وعلاج في نفس دولة الإقامة المتواجد فيها، وبعد تلك الخطوات والعمل والمجهود الكبير من الدولة للحفاظ على حياتك وصحتك، ومن أجل سلامتك نجد أن هناك أشخاصا لم يلتزموا بالأنظمة الموضوعة للظرف الحالي منهم من ذهب للتجمعات والمناسبات لا مبالياً ومستهتراً في اتباع التعليمات، وبشكل مستفز، لذا تم إقرار منع التجول الجزئي الأمر الذي لا مفر منه، لحماية المجتمع من نقل وتفشي الوباء.

نردف قولنا بالشكر والدعاء لحكومتنا على حرصها على المحافظة على صحة وسلامة المواطنين والمقيمين، وبذلك الحرص أصبحت السعودية مضرباً للمثل في تعاملها مع الأزمة.

اللهم أجْلِ الغمة عن الأمة يا رب العالمين.