حينما تطلب شيئا من أي شخص فتذكر دوما أن بعض الأشخاص سيوافقون وبعضهم سيرفضون، والأمر برمته مسألة وقت وعزيمة في المضي قدما، وما عليك سوى الاستمرار في السؤال حتى تحصل على الموافقة، فالجواب بالقبول ينتظرك في مكان ما، وما تريده يريدك، وكل ما عليك فقط تكثيف المحاولة لوقت كافٍ حتى تحصل على الموافقة في النهاية، والتأقلم مع فكرة الرفض طوال الطريق المؤدي لتحقيق أهدافك، فسر النجاح يكمن في عدم اليأس، وحينما يجابهك أحدهم بالرفض انتقل فورا للبحث عن التالي، وتذكر قصة الكولونيل ساندرز صاحب مطاعم كنتاكي الذي بدأ رحلته مع وصفة دجاج مقلي، حيث روى في كتابه أنه واجه الرفض أكثر من ألف مرة، قبل أن يجد شخصا يُؤْمِن بحلمه، ولأنه قد رفض الرفض لأكثر من ألف مرة، فهناك الآن حوالي ١٨٨٧٥ مطعم كنتاكي في ١٨ دولة حول العالم. ولهذا فإذا واجهك شخص ما بعدم قبول طلبك، فانتقل فورا للشخص الآخر وتذكر أن هناك أربعة مليارات على ظهر كوكب الأرض وهناك شخص ما في مكان ما سيخبرك بموافقته في وقت ما، فلا تجعل خوفك أو غضبك يعوقك، فالنجاح يعني الانتقال من فشل إلى فشل دون أن تفقد حماسك، وكل شخص وصل للقمة قد تحمل الكثير من حالات الرفض، والمهم أن تدرك أنها ليست مسألة شخصية، وحين تتخذ القرار بمواصلة المسير نحو حلمك فستبدأ في تلقي التغذية الراجعة بشأن ما تفعله، وستحصل على معلومات ونصائح واقتراحات وتوجيهات، و سيساعدك ذلك على أن تتكيف وتتقدم باستمرار في تطوير معرفتك، ولكن عليك أن ترحب بالاستجابة للتغذية الراجعة دون غرور أو مكابرة. وهناك نوعان من التغذية الراجعة يتعرض لهما صاحب كل مشروع أو هدف، فهناك التغذية الراجعة السلبية والتغذية الإيجابية، ونحن نميل إلى تفضيل الإيجابية، التي تترجم في كسب المال أو تلقي الثناء، والمكافآت والترقيات والسعادة والسلام الداخلي، فهي تمنحنا شعورا أفضل، وتخبرنا أننا على الطريق الصحيح ونقوم بالشيء الجيد، ولا نميل إلى مواجهة أي تغذية سلبية، كعدم تحقيق النتائج المرجوة، أو كسب القليل من المال، أو التقديرات الضعيفة، والتعرض للتجاهل وعدم الحصول على التقدير الكافي، رغم أنها تحمل رسالة مفادها أننا ابتعدنا عن الطريق الصحيح، وهذا بدوره يمثل معلومات مفيدة لمن يملك الشجاعة في المواجهة والمراجعة، فمن أكثر التحولات الشخصية قيمة هو تغيير الكيفية التي نشعر بها تجاه التغذية الراجعة السلبية، واعتبارها كفرص للتحسن يهديها لنا العالم لتطوير سلوكياتنا، لنقترب أكثر من أحلامنا سواء أكانت في المزيد من المال أو العلاقات أو النجاحات في جميع المجالات، ولهذا فأسرع الطرق في تحقيق أهدافك هو أن ترحب وتتقبل بجميع أنواع التغذية الراجعة التي ستتعرض لها في مسار حياتك.
@LamaAlghalayini
@LamaAlghalayini