تناقلت الصحف الأسبوع الماضي خبرا مفاده، أن صندوق الاستثمارات العامة السعودي يدرس إدراج الشركة السعودية للتحكم التقني والأمني الشامل «تحكم» في بورصة تداول السعودية لطرح حصة يُتوقع أن تصل إلى 30%، لست خبيرا اقتصاديا ولكن، لا اخفيكم، صدمني الخبر ولم استوعب فكرة الاكتتاب في (هيك-بزنس!)، هناك ألف طريقة وطريقة للاستفادة مما لدى تحكم من أموال غير الاكتتاب، منها على سبيل المثال، التكفل ببناء مدارس لتعليم القيادة، بناء مراكز متكاملة لتوعية المجتمع، عمل مسابقات سنوية بجوائز قيمة.. إلخ. سرحت بخيالي في ديمومة منبع الامداد (resources) لتحقيق الربح إن تمت عملية الاكتتاب، واعتقد أن هناك الكثير ممن يوافقني فيما سأذهب إليه في السطور التالية!
عندما تم إطلاق نظام ساهر قبل 10 أعوام، على أن يقوم النظام برصد ومراقبة الحركة المرورية عبر شبكة من الكاميرات عالية الدقة لرصد من يتجاوز السرعة المحددة، انقسم الناس حول النظام بين مادح وقادح! وللإنصاف كفة المادحين كانت ومازالت أكثر من نسبة القادحين؛ لما شاهدوا من تغير ايجابي على شوارعنا، حيث انخفض معدل الحوادث، أما من كان ينظر على النظام بسلبية كانت لديهم أسبابهم، وفي النهاية نظام «ساهر» أو «تحكم» ليس منزلا، فالغلط وارد، والتصحيح واجب.
فيما يخص ربحية ساهر الأمس وتحكم اليوم، لا يختلف اثنان على تحقيقهما أرباحا خيالية، وأذكر أن أحد الموظفين في قسم المالية التابع لأحد مشغلي «ساهر» يقول: كانت المداخيل التي نحصل عليها من النظام أكثر بكثير من غيرها من أرباح مشاريع الشركة الأخرى، لدرجة أن أصحاب القرار في الشركة جعلوا قسما مختصا فقط في التعامل مع دخل «ساهر» المهول! – من حقهم - العين حق! ولكن هل لأن الدخل عالٍ يجعل التفكير في الاكتتاب منطقيا!؟
وبعد أن تتم عملية الاكتتاب، ونصبح من ملاك الأسهم في شركة تحكم، ونحن نعلم علم اليقين، بانه كلما زادت المخالفات وتجاوز شبابنا السرعات زادت مداخيل الشركة مما ينعكس ايجابا على سعر السهم، وهذا كلام اقتصادي بحت لا وجود للعاطفة فيه، كيف سيكون وضع التوعية المرورية، وكيف يكون دورنا نحن المساهمين من المواطنين في شركة تحكم ؟ هل ندعو الله أن يوفق رجال المرور وأمن الطرق والدوريات الأمنية ولجنة السلامة المرورية في المنطقة الشرقية التي أتشرف بأنني أحد منسوبيها للنجاح فيما يقومون به من مجهودات للتوعية للتقليل من الحوادث والوفيات، أم تكون قلوبنا مع أسهم تحكم، ما معناه أن نقول آمين بأفواهنا ولم تؤمن بها قلوبنا!! والشيء بالشيء يذكر كما يقال، عندما أتممت بناء منزلي تبقى ما يسمى «صبة الميول» التي تحمي السطح من تسرب مياه الأمطار، قررت أن أؤجلها حتى يتوفر عندي المبلغ، وفي تلك الأيام كانت هناك صلاة استسقاء، وكلما دعا الإمام «اللهم اسقنا الغيث» كنت أقول آمين وقلبي عند «الصبة». وهذا ما سيحدث مستقبلا، ندعو الله أن يوفق حملات التوعية المرورية بألسنتنا بينما قلوبنا مع أسهم تحكم!
عندما تم إطلاق نظام ساهر قبل 10 أعوام، على أن يقوم النظام برصد ومراقبة الحركة المرورية عبر شبكة من الكاميرات عالية الدقة لرصد من يتجاوز السرعة المحددة، انقسم الناس حول النظام بين مادح وقادح! وللإنصاف كفة المادحين كانت ومازالت أكثر من نسبة القادحين؛ لما شاهدوا من تغير ايجابي على شوارعنا، حيث انخفض معدل الحوادث، أما من كان ينظر على النظام بسلبية كانت لديهم أسبابهم، وفي النهاية نظام «ساهر» أو «تحكم» ليس منزلا، فالغلط وارد، والتصحيح واجب.
فيما يخص ربحية ساهر الأمس وتحكم اليوم، لا يختلف اثنان على تحقيقهما أرباحا خيالية، وأذكر أن أحد الموظفين في قسم المالية التابع لأحد مشغلي «ساهر» يقول: كانت المداخيل التي نحصل عليها من النظام أكثر بكثير من غيرها من أرباح مشاريع الشركة الأخرى، لدرجة أن أصحاب القرار في الشركة جعلوا قسما مختصا فقط في التعامل مع دخل «ساهر» المهول! – من حقهم - العين حق! ولكن هل لأن الدخل عالٍ يجعل التفكير في الاكتتاب منطقيا!؟
وبعد أن تتم عملية الاكتتاب، ونصبح من ملاك الأسهم في شركة تحكم، ونحن نعلم علم اليقين، بانه كلما زادت المخالفات وتجاوز شبابنا السرعات زادت مداخيل الشركة مما ينعكس ايجابا على سعر السهم، وهذا كلام اقتصادي بحت لا وجود للعاطفة فيه، كيف سيكون وضع التوعية المرورية، وكيف يكون دورنا نحن المساهمين من المواطنين في شركة تحكم ؟ هل ندعو الله أن يوفق رجال المرور وأمن الطرق والدوريات الأمنية ولجنة السلامة المرورية في المنطقة الشرقية التي أتشرف بأنني أحد منسوبيها للنجاح فيما يقومون به من مجهودات للتوعية للتقليل من الحوادث والوفيات، أم تكون قلوبنا مع أسهم تحكم، ما معناه أن نقول آمين بأفواهنا ولم تؤمن بها قلوبنا!! والشيء بالشيء يذكر كما يقال، عندما أتممت بناء منزلي تبقى ما يسمى «صبة الميول» التي تحمي السطح من تسرب مياه الأمطار، قررت أن أؤجلها حتى يتوفر عندي المبلغ، وفي تلك الأيام كانت هناك صلاة استسقاء، وكلما دعا الإمام «اللهم اسقنا الغيث» كنت أقول آمين وقلبي عند «الصبة». وهذا ما سيحدث مستقبلا، ندعو الله أن يوفق حملات التوعية المرورية بألسنتنا بينما قلوبنا مع أسهم تحكم!