تحفل لغات أوروبية كثيرة بكلمات وعبارات استعارتها من لغتنا العربية. وبما أن الأفكار والمفاهيم تتخذ شكلها في صورة كلمات، فإن الدَّين الثقافي الذي يدين به الغربيون للحضارة العربية الإسلامية ينعكس في الكلمات المستعارة من اللغة العربية والتي يستخدمها المثقفون والمتعلمون من الغربيين في لغاتهم حتى يومنا هذا. ونضرب مثلاً لفضل اللغة العربية في هذا المجال باللغة الإنجليزية، فنستعرض بعض الكلمات الإنجليزية ذات الأصل العربي، وبصفة خاصة تلك الكلمات التي تتناول الإسلام.
يقدر عدد هذه الكلمات بنحو ثلاثة آلاف كلمة يوردها أضخم معاجم اللغة الإنجليزية وأوثقها باعتبارها كلمات مستعارة من العربية إما بطريق مباشر أو غير مباشر، أي مروراً بلغات أخرى أهمها الفرنسية واللاتينية والإسبانية والإيطالية والتركية والفارسية والهندية والبرتغالية واليونانية وغيرها. غير أن هذا العدد يصل إلى ثمانية آلاف كلمة إذا أضفنا إلى هذه الكلمات نحو خمسة آلاف كلمة مشتقة من الكلمات الأصلية البالغ عددها ثلاثة آلاف كلمة.
وقرأتُ أن صلة العربية بالإنجليزية بدأت في منتصف القرن الحادي عشر الميلادي، ولكن كيف انتقلت هذه الكلمات العربية إلى اللغة الإنجليزية؟ نقول في هذا الصدد إن الثقافة العربية واللغة العربية انتشرتا بعدة طرق منها التجارة: فقد بدأت الاستعارة المباشرة من اللغة العربية في نهاية القرن السادس عشر عندما اتصل التجار والرحالة من الإنجليز اتصالاً مباشراً بالشعوب الناطقة بالعربية. وخلال هذه الفترة انعكس تزايد العلاقات بين إنجلترا وأجزاء عديدة من العالم العربي في الكلمات المستعارة من العربية والتي تتناول الرتب، والسلع وتعابير التجارة، وأسماء الحيوانات والطيور، التي ما زالت مستعملة في تلك اللغات بنطقها العربي ونستعملها على أنها أجنبية وننسى أنها عربية أصيلة، أخذها الآخرون وضموها إلى لغتهم فاستعملناها على أنها إنجليزية باللفظ المحرف واستعملنا ألفاظهم.
واختلف اللغويون فى دقة الكلمات التي استعارتها لغات أخرى، وجاء بعضهم بمفردات، لكن بدلائل ضعيفة. ولاحظنا أن بعض الأجانب يأتون بتعابير حرصوا على حفظها وهي برهان ساطع على أن ثمة كلمات أصلها عربي، ولكنها دخلت رسميا في معاجم وقواميس أكسفورد وكيمرج وأدرجت ضمن الكلمات الإنجليزية التي على الطلاب فهمها واستعمالها.
ومن الادعاءات المّرِحة في هذا الموضوع جاء من يقول إن مفرد (قوْهْ) المستعملة عند أهلنا في القصيم جاءت من الكلمة الإنجليزية GO التى يستعملها العامة لتعني (هيّا بنا) وهي قلما استعملتْ في الوطن العربي. وأقول: كيف قفزت! تلك المفردة من لندن إلى القصيم، أو من القصيم إلى لندن كي يستعذبها! الإنجليز.
الواقع أن الكلمة (قوّهَ) في الفصحى تعني وجّه الصيد نحو جهة محددة.
يقدر عدد هذه الكلمات بنحو ثلاثة آلاف كلمة يوردها أضخم معاجم اللغة الإنجليزية وأوثقها باعتبارها كلمات مستعارة من العربية إما بطريق مباشر أو غير مباشر، أي مروراً بلغات أخرى أهمها الفرنسية واللاتينية والإسبانية والإيطالية والتركية والفارسية والهندية والبرتغالية واليونانية وغيرها. غير أن هذا العدد يصل إلى ثمانية آلاف كلمة إذا أضفنا إلى هذه الكلمات نحو خمسة آلاف كلمة مشتقة من الكلمات الأصلية البالغ عددها ثلاثة آلاف كلمة.
وقرأتُ أن صلة العربية بالإنجليزية بدأت في منتصف القرن الحادي عشر الميلادي، ولكن كيف انتقلت هذه الكلمات العربية إلى اللغة الإنجليزية؟ نقول في هذا الصدد إن الثقافة العربية واللغة العربية انتشرتا بعدة طرق منها التجارة: فقد بدأت الاستعارة المباشرة من اللغة العربية في نهاية القرن السادس عشر عندما اتصل التجار والرحالة من الإنجليز اتصالاً مباشراً بالشعوب الناطقة بالعربية. وخلال هذه الفترة انعكس تزايد العلاقات بين إنجلترا وأجزاء عديدة من العالم العربي في الكلمات المستعارة من العربية والتي تتناول الرتب، والسلع وتعابير التجارة، وأسماء الحيوانات والطيور، التي ما زالت مستعملة في تلك اللغات بنطقها العربي ونستعملها على أنها أجنبية وننسى أنها عربية أصيلة، أخذها الآخرون وضموها إلى لغتهم فاستعملناها على أنها إنجليزية باللفظ المحرف واستعملنا ألفاظهم.
واختلف اللغويون فى دقة الكلمات التي استعارتها لغات أخرى، وجاء بعضهم بمفردات، لكن بدلائل ضعيفة. ولاحظنا أن بعض الأجانب يأتون بتعابير حرصوا على حفظها وهي برهان ساطع على أن ثمة كلمات أصلها عربي، ولكنها دخلت رسميا في معاجم وقواميس أكسفورد وكيمرج وأدرجت ضمن الكلمات الإنجليزية التي على الطلاب فهمها واستعمالها.
ومن الادعاءات المّرِحة في هذا الموضوع جاء من يقول إن مفرد (قوْهْ) المستعملة عند أهلنا في القصيم جاءت من الكلمة الإنجليزية GO التى يستعملها العامة لتعني (هيّا بنا) وهي قلما استعملتْ في الوطن العربي. وأقول: كيف قفزت! تلك المفردة من لندن إلى القصيم، أو من القصيم إلى لندن كي يستعذبها! الإنجليز.
الواقع أن الكلمة (قوّهَ) في الفصحى تعني وجّه الصيد نحو جهة محددة.