غينس وجوازات الجسر
في اعتقادي أنه لو فكر الأخوة مسؤولو الجوازات بالتواصل مع القائمين على موسوعة غينس للأرقام القياسية، لتسجيل رقمهم القياسي في عبور المسافرين عبر أي منفذ «بحري أو بري» في العالم في يوم واحد؛ لأمكنهم تسجيل الرقم الذي سجلته جوازات جسر الملك فهد حينما عبر أكثر من 116000 مسافر في رابع يوم من أيام عيد الأضحى المبارك، كرقم قياسي عالمي. يقول المقدم ضويحي السهلي مدير جوازات الجسر: إنهم خصصوا 40 موظفا للعمل على فترتين. وهذا يعني أن الموظف الواحد أنجز عبور 2900 مسافر في ساعات دوامه الثماني، بمعدل 362 مسافرا في الساعة، مما يعني 6 مسافرين في الدقيقة (دون راحة ولو لدقيقة واحدة). أرقام عجيبة، وجهود كبيرة، وصبر جميل من موظفي جوازات الجسر، لا نملك أمامها إلا أن نقف احتراما وتقديرا لجهودهم ومثابرتهم، خاصة وأن الزيادة في عدد المسافرين عن نفس المدة من العام الماضي بلغت 22%. ولعل التخطيط الاستباقي والاحترازي من جوازات المنطقة الشرقية، كان له الدور الأهم في انسيابية العبور، رغم هذه الأعداد الكبيرة. فغرفة المراقبة التلفزيونية والتي تتابع ما تلتقطه 80 كاميرا موزعة على جميع مرافق الجسر من لحظة دفع الرسوم وحتى الجانب البحريني، ساهمت بشكل كبير في متابعة حركة المسافرين، وسهلت توجيه المشرفين الميدانيين لحركة السير وعكس مسار بعض الكبائن حسب الحاجة. كما أن إجراء الصيانة الوقائية لأجهزة الحاسب الآلي قبل بدء الموسم، وكذلك التنسيق مع المركز الوطني للمعلومات لتوفير نظام احتياطي للبرامج والاتصالات في حال تعطل النظام الرئيس، أو حدوث خلل في مزود الاتصالات، كلها إجراءات دعمت حركة عبور المسافرين. كنت قد أشدت بالأمس برجال جمارك الجسر، وطالبت بدعمهم وتقديرهم، واليوم أكتب عن رجال الجوازات، مثمنا ومقدرا ما بذلوه من جهود كبيرة خلال إجازة عيد الأضحى المبارك، وهذا حقهم علينا كمواطنين أولا وككتاب ثانيا.. ولكم تحياتي