محمد البكر

أحسنوا الاختيار عند تعمير المساجد

ندرك جميعاً أن بناء المساجد و»إعمارها» من الأعمال الجليلة التي تقرب العبد من ربه، والمحظوظ من تكون لديه القدرة على بناء بيت من بيوت الله. لكن هل المطلوب فعلاً قبول مبدأ تفضيل الكم على الكيف!؟ لن أتطرق اليوم لموضوع الكم حتى لا يفهم كلامي خطأ، رغم ما سببه ذلك من تقسيم لأهل الحي بين المساجد المتقاربة في الأحياء ذات الكثافة السكانية المنخفضة. لكن وكما قلت فهذا موضوع آخر قد أطرحه بعد الاستئناس برأي العلماء الكرام. معظم مساجدنا والتي يعمرها أهل الخير «مأجورين بإذنه تعالى»، ليس فيها أي جهد معماري، حتى كادت تلك الصور المتواضعة لبيوت الله، تكون هي الصور السائدة في أذهان أغلبية الناس. أما الاستثناء فهو في وجود مساجد أو جوامع يشار إليها بالبنان، لاكتمال خدماتها ولجمال معمارها ولتوفر المواقف من حولها. لعلنا نضع نصب أعيننا، ما قامت به الدولة - أعزها الله- من جهود في الحرمين الشريفين كمثال على أهمية اختيار الأفضل والأجود والأجمل. على المستوى الاجتماعي هناك مساجد وجوامع في كل مدينة، اجتهد من تبرع ببنائها، فظهرت في أجمل صورها وأبهى حللها تسر الناظرين كلما دخلها المصلون. ولا بأس أن أشير للجامع الذي قام بتعميره الأخ والصديق رجل الأعمال محمد الملا (أبو معن) في حي الشاطيء بالدمام، والذي يعتبر تحفة تليق ببيت من بيوت الله. ومثل هذا الجامع هناك أيضاً مساجد وجوامع في كل مدينة من مدن المملكة ولكنها وللأسف وكما قلت «استثناء». ما الذي يضير وزارة الشؤون الإسلامية، لو أنها وضعت نماذج مختلفة، تقوم كليات العمارة في جامعاتنا بتقديمها للوزارة، ليلتزم من يريد بناء مسجد بأحدها، بدلا من الاعتماد على مكاتب هندسية عديمة الإبداع كما يحدث الآن. ولكم تحياتي