انيسة الشريف مكي

لدغة أفعى وطعنة شقيق!!

الوقت كفيل بكشف الكثير من أسرار بعض الناس، والمواقف الحياتية تكشف الشقيق الصديق من العدو، فالغدر والنفاق والخداع، لدغُ أفاعٍ مسمومة، مندسة في طيات صداقة مغشوشة، وكما قيل: طعنة العدو تدمي الجسد وطعنة الصديق تدمي القلب، فاحذر عدوك مرة واحذر صديقك ألف مرة.مؤلم جداً عندما يكون الطعن في الظهر، وممن اعتبر من الأشقاء، فما أشد الصدمة عندما ينكشف الغطاء، ويسقط القناع، وتبرز الأنياب الحادة، والخناجر المسمومة، حينها نقول: أغدر من غدير، والعرب سمت الغدير غديراً لأنه يغدر بصاحبه، أي يجف بعد قليل وينضب ماؤه، والغدر والخيانة من الصفات الذميمة يتصف بها العاجز عن المواجهة فيغدر من الخفاء، ويطعن من الخلف.يقول سبحانه وتعالى في كتابه الكريم «وَإِمَّا تَخَافَنَّ مِنْ قَوْمٍ خِيَانَةً فَانْبِذْ إِلَيْهِمْ عَلَى سَوَاءٍ إِنَّ اللهَ لَا يُحِبُّ الخائنين» قد نخدع باسم الثقة والصداقة الزائفة التي لا يظهر زيفها لنا الا مع مرور الأيام والسنين ومن خلال موقف ما يكشف لنا زيفها، وتلونها. والمواقف التي تكشف الزيف، نعمة من رب العالمين، حتى لا نعيش الخداع مدداً أطول.كم تمنيت ألا نُصدم كما صُدم السابقون في أصدقائهم وأشقائهم حين قالوا المستحيل ثلاثة: الغول والعنقاء والخل الوفي. لا أتفق معهم في الرأي فالدنيا ما زالت بخير.وسلوك الآخرين السلبي المرفوض مردود عليهم.