محمد البكر

لماذا يا عرب؟!

لم استغرب ما سمعته من كلام وقح صدر من شخص أكرمته المملكة ووفرت له ولأسرته كل ما يحفظ كرامتهم ويفتح لهم أبواب الرزق. فهناك عشرات المواقف السلبية التي تكررت من الأخوة العرب ضد المملكة وقضاياها، وضد أهلها ومجتمعها. بعضهم انتظر حتى مغادرته البلاد ليسيء لنا ويعض اليد التي امتدت لمساعدته. بينما لم يخجل بعضهم من نفسه، فسلط لسانه الدنيء وتربيته الحاقدة رغم وجوده في المملكة.صحيح أن تسجيل المقطع كان من العام الماضي، وصحيح أن شرطة الرياض سبق وأن قبضت عليه في حينه، إلا أنها أطلقت سراحه آنذاك دون معاقبته، ثم ظهوره مؤخرا كأحد منفذي فعاليات جدة، قد أجج الرأي العام وطرح أكثر من سؤال حول إطلاق سراحه والسماح بالتعاقد معه لتنفيذ الفعاليات، وهو القرار الذي أمر بإيقافه سمو محافظ جدة. أعرف أن هذا الساقط لا يمثل كل العرب الذين يحملون مثل «وثيقته»، فهناك شرفاء يدافعون عن المملكة كما لو كانت بلادهم. ومع أننا لن نأخذ غيره بجريرته الوقحة، إلا أننا كسعوديين، لا نستطيع نسيان من رقص ابتهاجًا وهو في المملكة عندما دخلت القوات العراقية للخفجي، ولن تغيب عنا مشاهد الأفراح في شوارع عدد من الدول العربية آنذاك، ولا ما نسمعه عبر القنوات الفضائية ومن خلال وسائل التواصل الاجتماعي، من تجاوزات مليئة بالأحقاد والحسد لكل ما هو سعودي. ما قاله المدعو «مهند» قبل عام، وما تلفظ به من كلام يعف عن تكراره اللسان، وضعه في مواجهة كل المواطنين السعوديين. فقد طعن في شرف كل السعوديات، وتجاوز على بلادنا ونظامنا، وعليه الآن تحمل ما يحكم به الشرع، فالقضية باتت قضيته معنا جميعا، وعلى الإدعاء العام أن يترافع عنا وعن نسائنا وعن وطننا، فلقد تعبنا من الكثير من أمثاله الذين لا يحمدون الله ولا يشكرونه على النعمة التي أنعم الله بها عليهم وعلى أشكالهم. ولكم تحياتي.