يا فرعون مين فرعنك!؟
قبل كل شيء، أقول إن أمانة المنطقة فعلت خيرا، عندما طرحت مواقف السيارات في الشوارع الرئيسية، وخاصة في الأسواق للاستثمار. ففي هذا الطرح ما يحقق عدة أهداف. فبالإضافة لزيادة مداخيل الأمانة، فإنها ساهمت وبشكل كبير في حل مشكلة المواقف في الأسواق والأماكن المزدحمة، وبدلا من قيام أحد السائقين بحجز الموقف لعدة ساعات وربما لعدة أيام، أصبح مضطرا لفسح المجال للمتسوقين الآخرين، للحصول على موقف لساعة أو ساعتين مدفوعة الثمن. وفي ذلك فائدة للمتسوق ولأصحاب المحلات وللأمانة. لكن هناك جوانب سيئة، وتصرفات فوضوية، وتجاوزا غير مقبول من منسوبي المتعهد، وهم بالطبع من الوافدين. ومن بين تلك التصرفات سحب السيارة إذا ما تكررت مخالفتها. شيء معيب ومخجل ومهين، أن تسكت الجهات المعنية عن هذا التصرف الهمجي، الذي إن دل على شيء، فإنما يدل على استهتار هذه العماله بالناس، بفرضهم قانون أشبه بقانون الغاب، الذي يغلب عليه أخذ الحق باليد أو التطاول على الطرف المستكين. صباح الأربعاء وفي شارع الملك فهد تقاطع 28، وأمام أعيننا، قام وافدان يعملان لدى الشركة المتعهدة، برفع إحدى السيارات رغم وجود السائق ومحاولته التفاهم معهم، بل وقد تحركت سيارة السحب رغم أن باب السائق مفتوح، وقد لحقت بهم وحاولت إقناعهم أن هذا تصرف غير مقبول، وهو عبث في البلد دون وجه حق، لكن كل محاولاتي وتوسلات السائق ذهبت أدراج الرياح. ترى ما ذنب الأسرة التي سحبت سيارتها، وماذا سيكون الحال لو أن هناك شخصا بحاجة لإنقاذ أو ذهاب للمستشفى!؟ أليس هناك محاكم وقوانين تجبر المخالفين على دفع مخالفاتهم!؟ ما يحدث هو تجاوز لابد من إيقافه والبحث عن حلول لا تسمح بسحب السيارات دون سند قانوني. «يا فرعون مين فرعنك قال ملقتش حد يلمني».. ولكم تحياتي..