محمد البكر

التجارة تكافح الأشباح

غابت وزارة التجارة عن الاهتمام الشعبي لسنوات طويلة، ولم يشعر المواطن العادي بأهمية تلك الوزارة، إلى أن جاء على رأسها الدكتور توفيق الربيعة، فقلب الطاولة وجعل من وزارته واحدة من أهم الوزارات السعودية، وبفضل الله ثم بفضله تم تفعيل إدارات حماية المستهلك، التي أصبحت محل اهتمام كافة شرائح المجتمع. فأصبحت الوكالات والشركات التجارية تحسب ألف حساب قبل أن تستقوي على المستهلك البسيط. وقد جربت ذات مرة قوة وزارة التجارة، بعد أن حاول مندوب إحدى وكالات السيارات خداعي ورفضه إصلاح الخلل الذي يشمله الضمان. حيث طلبت منه مهلة للتواصل مع التجارة للتأكد، ولكنه وخلال 5 دقائق عاود الاتصال بي ليقول إن الإصلاح ضمن الضمان. جهود التجارة مستمرة بعد انتقال د. الربيعة للصحة، وفي كل يوم نسمع عن نجاحات لفرق التفتيش في الكشف عن الغش التجاري، تارة في تغيير تواريخ الصلاحية، وتارة مداهمة مستودعات تغش في زيوت السيارات ومواد التنظيف وأدوات التجميل وقطع الغيار والمواد الغذائية، وكلها خطيرة وتتسبب في أمراض لا يعلم بها إلا الله. من المؤكد أن مفتشي التجارة ومعالي وزيرها يحصدون دعاء المواطنين مع كل عملية تفتيش أو مداهمة. ولكن ورغم تلك الجهود المباركة، إلا أننا كمواطنين نتمنى لو كان التشهير جزءا من العقاب. فما نعرفه حول ذلك هو أن هناك مراسيم سامية تتيح للتجارة فرض عقوبة التشهير. نعلم جميعا، أن التشهير عقاب خطير، قد يمس أسرة التاجر أو يفلسه، لكن في ظل مخاطر الغش، يكون التشهير مهما ورادعا لكل من تسول له نفسه إلحاق الضرر بالناس سواء مواطنين أو مقيمين.الأمر متعلق بأناس لا يخافون الله وكلهم معروفون لدى الوزارة وليسوا من الأشباح. ولكم تحياتي