محمد البكر

بين الأمانة والطرق «حذفة حصاة»

بعد مقال الأمس الذي طالبت فيه بفك الاشتباك بين الأمانة والطرق، تواصلت مع عدة جهات في الأمانة والمرور ولجنة السلامة المرورية. لا داعي لذكر الأسماء حالياً، لكن جميع من تحدثت معهم من كبار مسؤولي تلك الجهات. وقد لمست من الجميع الرغبة الأكيدة لحل المشكلات التي تنشأ جراء ذلك التداخل، إلا أن المشكلة تكمن في عدم قدرة إدارة الطرق على اتخاذ مثل هذه القرارات بسبب مركزية القرار في الوزارة، ناهيك عن التغيير الإداري المتكرر في إدارة طرق الشرقية. صحيح أن هناك طرقا شريانية كطريق الخبر الدمام، والدمام الجبيل، والظهران الدمام، والظهران الجبيل، وهذه كلها طرق حيوية تحتاج إلى إمكانات وتخصص لا تملكه الأمانة، إلا أن هناك طرقا أخرى أصبحت داخلية ولا بد من نقل مسؤوليتها من الطرق للأمانة. ومن خلال حديثي مع أحد كبار المسؤولين في الأمانة، أوضح أنهم سبق وأن طرحوا هذه الفكرة على إدارة الطرق وأبدوا استعدادهم لاستلامها بشرط تأهيل تلك الطرق وهو ما لم يحدث حتى الآن. نقدر ونحترم كل الجهود الكبيرة التي تقوم بها وزارة النقل في الطرق السريعة والطرق الدائرية للمدن، وطرق العقبات في الجنوب، ومحاور طرق الربط الدولية ومشاريع الصيانة. ولضخامة مسؤولية الطرق فقد شجعنا ذلك للمطالبة بسرعة تأهيل الطرق غير الشريانية وتسليمها للأمانة تخفيفاً على وزارة النقل، وحتى يمكن تطويرها ودراسة ما يتطلب من إعادة التصميم والتحديث بما يتوافق والمستجدات على الأرض. إن فتح ملف طرق الشرقية الداخلية يتطلب كذلك إلقاء الضوء على جهود لجنة السلامة المرورية والتي يترأسها سمو أمير المنطقة الشرقية الأمير سعود بن نايف، وكذلك كرسي السلامة المرورية في جامعة الإمام عبدالرحمن الفيصل الذي تموله ارامكو السعودية وهو ما سأتطرق له في المقالات القادمة. ولكم تحياتي.