السعادة أرخص نبتة وأغلى ثمرة
لا تأتي الرياح دائما كما تشتهي سفننا، ولا تمر أيامنا دون هفوات، ولا تستمر خطواتنا بلا عثرات. العاقل من يعلم أنه ليس استثناء إن أصابه مكروه، والناضج من يمكنه تحويل عثراته إلى قفزات وهفواته إلى دروس وعبر، يصنع من خلالها سعادة له ولمن هم حوله. السعادة ليست كالأشياء الأخرى في حياتنا، لها معايير ثابتة، وليست سلعة نادرة يحتكرها شخص أو مجتمع أو فئة. السعادة سلعة تصنعها أنت وأنا وكل شخص بغض النظر عن ثقافتنا أو مستوى معيشتنا. ليس كل غني سعيدا ولا كل فقير تعيسا. ألا ترون من حولكم كم من ثري يبحث عن ابتسامة من بين أكوام الألم والمعاناة، وكم من فقير يملأ الدنيا ضحكًا وفرحًا وسرورًا!!يقول الفيلسوف البريطاني هربرت سبنسر: (ربما كان من الخطأ ان نبحث عن السعادة.. من الأفضل أن نخلقها لأنفسنا.. وأفضل من كل شيء أن نخلقها للآخرين)، ويقول أمير الأدب الفرنسي فيكتور هوجو: (اسهل طريقة للسعادة هي أن تشرك بها غيرك)، ويقول الفيلسوف الإنجليزي فرانسيس بيكون: (لو كان هناك كثيرون يريدون السعادة لأنفسهم أكثر مما يريدون التعاسة للغير... لأقمنا في سنوات قليلة جنة الأرض).ليتنا نفهم كيف نصنع السعادة لنا ولمن هم حولنا، ليتنا نعتبر حياتنا كالحديقة، والسعادة هي ماؤها وغذاؤها وهواؤها وضياؤها. نشعر بالألم من آباء حولوا بيوتهم لأراضٍ قاحلة ناشفة، بلا مشاعر أو فرح أو تفاؤل. ليتهم يفهمون كم تترك ابتسامة عابرة من أثر كبير على أبنائهم وأهل بيتهم. اصنعوا السعادة في حياتكم وانشروها كالعبير، فالحياة قصيرة لا تستحق منا كل هذا العناء.. ولكم تحياتي