سليمان أباحسين

لسنا أغنياء بالنفط

- نعم نعيش في دولة غنية، لكن غناها ليس بالنفط وحده كما قد يبدو للبعض، وإن كنا نمتلك من احتياطياته الكثير، لأن النفط أو أي سلعة أخرى ستخضع في النهاية لقانون السوق والعرض والطلب، وقد تجد من يزاحمها، وإنما نحن أغنياء فعلا بقيادتنا الواعية، والتي رفضتْ أن يرتهن اقتصاد الوطن لمنطق الأسواق وتقلباتها، منذ أن أعلنتْ (رؤية السعودية 2030)، والتي رسمتْ للأمة ملامح طريق السعودية الجديد، وحدّدتْ الأهداف والبرامج نحو الغد الأفضل. - في منتدى دافوس (الذي انطلق أمس)، وتحديدا في (ندوة طريق السعودية 2030) بدتْ لغة وزرائنا المشاركين في المنتدى في منتهى الثقة، وهي تبث رسائل الطمأنينة، وتؤكد أن المملكة باتتْ على أعتاب عصر اقتصادي جديد وناهض، ليس من شأنه أن يبقيها فقط ضمن قائمة العشرين، وإنما سيأخذها بإذن الله إلى رأس القائمة بجدارة.- وأكد أصحاب المعالي أن المملكة ماضية في تنويع مصادر دخلها واستقطاب المزيد من الاستثمارات، ورفع مساهمة القطاع الخاص في الناتج المحلي إلى 65%، والاستفادة من موقعها الاستراتيجي لتسهيل حركة البضائع، ورفع كفاءة القطاع الخاص لتحسين الخدمات، وفتح أبواب الوظيفة أمام المرأة بشكل أكبر، والاستثمار في الطاقة البديلة وغيرها مما يعزز اقتصادنا الوطني. - أيضا الشراكات مع القطاع الخاص، وتعزيز المنشآت الصغيرة، وفتح أبواب الاستثمارات الأجنبية الواعدة وصولا إلى المعدل العالمي 5.7%، ووصولا إلى انتفاء الحاجة عن إيرادات النفط عند عام 2030، في ظل عصر الكفاءة. - لقد أضاء قائد الوطن سلمان بن عبدالعزيز لشعبه طريق المستقبل، ولم يعد بيننا وبين بلوغ غايته سوى ترجمة تطلعات خادم الحرمين الشريفين -أيده الله-، وسمو ولي عهده الأمين، ومهندس الرؤية ولي ولي العهد، بالإخلاص والتفاني توطئة لبلوغ المواعيد الخضراء المشرقة بالنماء والرواء والازدهار.