زيارة الملك سلمان للمنطقة الشرقية.. نظرة من الخارج
كانت زيارة سيدي خادم الحرمين الشريفين الملك سلمان بن عبدالعزيز آل سعود إلى المنطقة الشرقية والأحساء وغيرها من المدن، مصدر فرح عم أرجاء المنطقة الشرقية، والتي كانت تتشوق وتنتظر هذه الزيارة الميمونة. ورغم أن زيارة الملك سلمان لهذه المنطقة هي امتداد لزيارات الخير لكافة مناطق المملكة، إلا أنه وبعد أن رأى من في المملكة والخارج حجم ما تم افتتاحه وتدشينه من مشاريع تم إنجازها بقيمة وصلت تكاليفها للبلايين من الريالات، حتى أصبحت الزيارة محل اهتمام كل مراقب للشأن السعودي في الخارج. فقد لاحظ الكثير من المراقبين والمحللين في الشؤون الدولية أن المشاريع التي تم تدشينها وافتتاحها لم تكن تحمل نفس الطابع أو أنها متشابهة، بل أنها شملت مشاريع متنوعة. فمنها ما له علاقة بالطاقة تابعة لشركة أرامكو السعودية، وبعضها مشاريع تنموية في الجبيل، وكثير منها منشآت صحية تخدم كل المنطقة ومشاريع سكنية تهم كل شرائح المجتمع، إضافة إلى مشاريع عملاقة ذات بعد إستراتيجي واقتصادي تم افتتاحها في رأس الخير. وكذلك ما تم تدشينه من مشاريع ومنشآت في أكبر واحة في العالم وهي محافظة الأحساء. ولهذا، فقد تابع العالم الخارجي هذه الزيارة؛ كونها انعكاسا للثبات الأمني والرخاء الاقتصادي وصلابة الاستقرار السياسي، والذي يدحض أقوال كل من كان يحاول التشويش على ما تقوم به المملكة من تنمية في الداخل والمحافظة على مركزها في العالم لتكون دولة محورية لتعزيز الاستقرار في المنطقة والعالم، في وقت تتلاطم فيه أمواج القلاقل السياسية والتذبذب الاقتصادي. وإلى هذا اليوم فالكل يتحدث في الخارج عن زيارة ولي أمرنا لهذه المنطقة الغنية بالنفط والغاز، وافتتاح مشاريع تنموية ضخمة كرد مباشر لكل مشكك عبر تحليلات ومقالات كانت بعيدة كل البعد عن الواقع. واستطاعت المملكة المحافظة على نفس درجة التنمية رغم انخفاض عائدات النفط، والتي بسببها ذهب الكثير من المحللين في الشرق والغرب إلى التشكيك في قدرات المملكة الاقتصادية، وحاولوا من خلال تحليلاتهم ملامسة الثبات السياسي، ولكن وفي نهاية المطاف، عندما تتكلم المملكة، فالعالم ينصت. ومع الفرحة بهذه المنجزات، فالمواطن بالمنطقة الشرقية تشرف بلقاء ولي الأمر في لقطات تجسد قوة الترابط بين الحاكم والمحكوم في مجلس مفتوح، كشف لمن هو في الخارج جوانب الشفافية في العلاقة بين الأسرة الحاكمة الكريمة والشعب السعودي الذي يكن كل ولاء ومحبة لولاة أمره. إن كل مواطن في كل محافظة ومدينة ومركز في المنطقة الشرقية، رأى - وبعد هذه الزيارة الميمونة - أن هناك بشائر خير كثيرة سيتم من خلالها استغلال الكثير من الفرص التي تزيد من جاذبية المنطقة؛ لتكون منطقة أكثر جذبا للاستثمار المحلي والأجنبي، والذي بدوره يكون عاملا لتنمية التنوع الاقتصادي. فالمنطقة الشرقية وبسبب قرب مصادر الطاقة لكل مدنها الصناعية مؤهلة لأن تكون ورشة عمل لتكون أحد أهم روافد التوظيف للشباب السعودي.