عبد اللطيف الملحم

وزير التعليم وإداراته الخمس

تتكون المملكة العربية السعودية جغرافيا من 13 منطقة ومن الناحية التعليمية تتكون من 5 إدارات. وأسماء هذه الإدارات الخمس كانت إلى وقت قريب الأسماء المتعارف عليها في التقسيم الإداري. فإدارات التعليم الخمس هي 1- الإدارة التعليمية بالمنطقة الشرقية 2- المنطقة الوسطى 3- المنطقة الغربية 4- المنطقة الجنوبية 5- المنطقة الشمالية. ورغم الاهتمام بالتعليم في المملكة ورصد الميزانيات الضخمة له، إلا أنه ومنذ زمن لا يمكن أن تمر فترة إلا ونسمع عن عقبة تبرز لنا أو يتم وضعها أمام مسيرة التعليم. وأيضا نعلم أن وزير التعليم لديه مسؤولية ليست بسيطة منها الإشراف على آلاف من المنشآت التعليمية. وبهذا فمن الصعب أن يقوم بدوره لتطوير تعليمنا المتهالك مهما كانت طاقته الجسدية أو الفكرية. واستمر الوضع العام للمدارس في التدهور لدرجة أصبح أب كل أسرة مضطرا لأن يقوم بتدريس أبنائه في مدارس خاصة والتي أصبحت حاليا ضرورة وليس ترفا. ومع الوقت تسبب ذلك في إرهاق ميزانية كل أسرة كون الأقساط السنوية تأخذ جزءا غير يسير من دخله السنوي لتعليم أبنائه في مدارس خاصة ليس لأنها أفضل ولكن على الأقل يستطيع اختيار المدرسة الأقرب لمنزله وعدد الطلبة أقل في كل فصل وأيضا البناء يكون في حالة أفضل. ومع الوقت أصبح التعليم من مجاني في دولة تعتبر من الأقوى اقتصاديا عالميا إلى تعليم يكلف الكثير من المال. وأصبح التخلص في الوقت الحالي من المدارس المستأجرة بدلا من أن يكون أحد خطط وزارة التعليم تحول إلى حلم يصعب تحقيقه في وقت يرى المجتمع فيها زيادة سكانية تعتبر الأعلى في العالم. وفي الوقت الحالي لا يوجد من خيار سوى رفع صلاحيات مديري التعليم في الإدارات الخمس مع مراقبة دقيقة وشفافية عالية لكي تكون هناك نقلة نوعية في منشآت التعليم وأساليبه. وضرورة التركيز على سبل التطوير دون الالتفات إلى أمور لا فائدة منها للطالب مثل ما سمعنا حيال العمل على إبعاد الطلبة عن أيدلوجيات لا يفهمها الطالب أو حتى المعلم. وكذلك وجوب تقليل القوانين فيما يخص مراقبة المدارس العالمية والتي في نهاية المطاف تختلف عما نقوم بتدريسه. فهذه أمور تأخذ وقتا كثيرا من منسوبي التعليم في وقت الكل يشتكي من ضغوط العمل. ونظرا لكثرة العراقيل التي تعيق مسيرة التعليم فمن الممكن في وقتنا الحالي أن يحدد الوزير خطة محددة من الممكن أن يقضي من خلالها على مشكلة محددة أثناء فترات زمنية محددة. مثل أن يضع له خطة للتخلص من ثلث أو نصف المدارس المستأجرة خلال فترة معينة. أما إن كان الوزير أو غيره يعتقد أنه يستطيع أن يحل جميع المشاكل أثناء فترة زمنية واحدة فهذا ضرب من الخيال. ولهذا لابد من رفع المرتبة الوظيفية لكل مدير إدارة في كل منطقة وتخصيص ميزانية له حسب عدد الطلبة مع مراقبة ما يقوم بتنفيذه حسب جدول موضوع مسبقا. وبهذا يستطيع الوزير التفرغ للتفكير في التخطيط الإستراتيجي البعيد المدى.