ضاحية الملك فهد لا تغرقنا!
يجب أن تدرك إداراتنا الحكومية أنها ليست في جزر معزولة عن بعضها، وأنها لن تستطيع – مهما ادعت - العمل وحدها، فجهد كل إدارة إن أرادت النجاح يجب أن يكون مكمّلاً لجهود الإدارات الأخرى، وساعياً لسد النقص في حال وجوده (ولابد من وجوده)، فالجميع في سفينة واحدة، وخلل جهة من الجهات يؤثر على السفينة بأكملها!ويجب أن يدفع كل مسؤول خوفه من الله ووطنيته وطموحه للنجاح للتحرك من كرسيه والتوجه إلى زميله مدير الإدارة الأخرى للاتفاق على ما فيه المصلحة، فمجرد تبادل الخطابات لم يعد يُفهم منه إلا أنه علامة ضعف وتقاعس يجب أن تربأ القيادات بأنفسها عنه!التذكير بهذه الواجبات التي يجب ألا تغيب عن ذهن أي مسؤول استدعاه حادثة غرق الطفل عبدالعزيز الشمري – جعله المولى شفيعاً لوالديه وربط على قلبيهما- قبل أيام في أحد مستنقعات ضاحية الملك فهد التي صرخ أهلها من واقعها كثيراً ومن سنوات، وما تبع الحادثة من تصريحات الجهات ذات العلاقة والتي صبرنا معتقدين أننا سنرى خططاً عملية للحل، وللأسف وجدت أن أكثر عبارة تكررت بعد الحادثة المؤلمة «ليس من اختصاصنا» ثم سرد لجهود مدير «إدارتنا»!أعتقد أن أول خطوات الحل الخروج من دائرة الهمز واللمز المرهقة، وعدم التوقف طويلاً عند «من المسؤول؟!» والبدء في التفكير بالإجابة الصادقة عن سؤال طال طرحه: كيف نحل مشكلة مستنقعات ضاحية الملك فهد في مدينة الدمام؟ وذلك من خلال تشكيل فريق عمل متعاون وصاحب قرار من أمانة المنطقة الشرقية ومديرية المياه وأعضاء المجلس البلدي لمدينة الدمام ثم الإجابة عن سؤال المشكلة، بالبحث عن الحق وتقديم للمصلحة العامة على المصالح التافهة، وبعد عن العنتريات الزائفة التي ملّ الوطن والمواطن منها، ثم وضع برنامج عملي لحل المشكلة وفق الإمكانيات المتاحة لا التوقف وانتظار ميزانيات قد تأتي أو لا تأتي، مع ضرورة توزيع المهام على أعضاء الفريق الواحد ووضع توقيت زمني واقعي ومعلن، فقد طال الانتظار، وكل فترة سنُرزأ بعبدالعزيز إن لم نحل المشكلة!هذا مقترح عام، ومن في الميدان هو الذي يعلم التفاصيل، ويستطيع أن يضع أفضل البدائل، ولكن الشرط اللازم للنجاح أن تتم مراعاة الضوابط المذكورة أعلاه!.