انيسة الشريف مكي

جسر الملك سلمان وقهر المستحيل!!

العظماء يصنعون التاريخ ويحطمون المستحيل، بدأها ملك العزم والحزم بإنشاء جسر يربط آسيا بأفريقيا وسيكون بإذن الله بوابة السعودية لقارة أفريقيا، يربط مشرق العرب بمغربهم.سوف يكون بعون الله انجازاً عظيماً وحدثاً تاريخياً يسجله التاريخ بأحرف ذهبية والتاريخ لا يُمحى ما بقي الوجود. كان حلم الـ 16 عاماً التي مضت، حسمها رجل واحد بعون الله بالحسم والحزم معلناً جسر الملك سلمان الفكرة التي رفضتها الدول المعادية لاعتقادها أن هذا المشروع سيؤثر بشكل سلبي على مصالحها في مضيق تيران حيث كان مقترحاً لهذا الجسر البري أن يمر بمنطقة تبوك إلى جزيرة صنافير ثم جزيرة تيران ثم إلى منطقة النبق اقرب نقطة في سيناء وأن الموقع سيجعل الجسر يمثل تهديداً استراتيجياً.حسمه رجل بثقل سلمان وثقل المملكة العربية السعودية في العالم.من يكره زيادة الصادرات المصرية إلى الدول العربية فى شبه الجزيرة العربية، فضلاً عن سهولة عبور وفود الحجاج والمعتمرين وزيادة أعداد السياحة من أفريقيا عبر مصر؟!. بل بين دول أفريقيا وشبه الجزيرة العربية، ومن لا يسره رفع التبادل التجاري بين البلدين وسيشكل منفذاً دولياً للمشاريع الواعدة بين البلدين، من لا يسره انجاز مثل هذا؟!.علاوة على إنشاء نفقين أسفل خليج العقبة يربط بين مدينة شرم الشيخ وغرب منطقة تبوك عبر جزيرة تيران وخلق فرص كبيرة أمام الجانبين المصري والسعودي، فليبشر شعب الدولتين بالمراكز اللوجستية والمشروعات التنموية على جانبي الجسر، ولا ننسى الأمان والمتعة في السفر أكثر من السفر عن طريق العبَّارات. وكما أشار الكثير من الخبراء أن المشروع سيساهم فى الربط بين الوطن العربي، لما يتضمنه من فوائد تعود على جميع الدول وليس مصر والسعودية وحدهما. وأيضاً الفرص الكبرى في قطاعات الإنشاء والتجارة والنقل والسياحة والحركة التجارية بين قارتي آسيا وإفريقيا. قرار حاسم وبعد نظر لقيادة دولة بحجم دولتنا وقائدها الذي إذا قرر نفذ وإذا صمم أنجز لا شيء يعجزه ولا قوة تثنيه عن كل قرار يرى فيه الخير للوطن والأمتين العربية والإسلامية.هذا القرار رسالة تحملها الاتفاقيات مع مصر لدولٍ أخرى. الرهان على المصالح العامة للأوطان لا يقوم إلاّ بالحسم والحزم لا بالخطب الرنانة والشعارات.فرص تاريخية سيحققها هذا المشروع بفضل الله وقفزات اقتصادية تعزز التعاون والعمل المشترك لرفعة الوطن العربي كله.أما الانفتاح بين السعودية ومصر فيكفينا أنه سيسهل للمسافرين خاصة كما ذكرت حجاج بيت الله الحرام والمعتمرين وزوار رسول الهدى عليه أفضل الصلاة والسلام، والصلاة في الحرم النبوي الشريف والروضة المشرفة.من يسّر على مسلم يسّر الله عليه في الدنيا والآخرة، فلينتظر سلمان الخير الجزاء في الدنيا والآخرة بإذنه تعالى.جسور بُنيت لا جسر واحد، جسور من التآلف والمحبة والتآخي أقامها الملك سلمان لنشر ثقافة قبول الآخر وما لقاؤه ببابا الكنيسة المرقسية تواضرس الثاني إلاّ دليل على تعزيز نشر ثقافة التسامح والقضاء على الكراهية وإلغاء الآخر والحوار بين الثقافات والأديان للتقريب لا للتفريق. الكل يعلم، أن هناك من يعمل لتمزيق النسيج الاجتماعي وتفريق الأمة. فعلاً أمامنا تحديات وقضايا أمتنا فى مقدمتها القضية الفلسطينية، التى تتطلب منا جميعا وحدة الصف والكلمة والتعاون، والتحالف العربي والعمل الجماعي بدلاً من التشتت.زد على ذلك لقاءه -حفظه الله- بشيخ الأزهر أحمد الطيب الذي يمثل رمزية عميقة لدى المسلمين. صورة حقيقية للرأي الواحد والمواقف الإيجابية.زيارة الملك سلمان لمصر أكدت قوة الترابط بين البلدين وليس ذلك بجديد فالترابط من عهد المؤسس المغفور له إن شاء الله الملك عبدالعزيز طيب الله ثراه، ومن بعده الملوك من أبنائه رحمهم الله.المملكة ومصر مواقفهما الكبيرة في خدمة العالم العربي والإسلامي الكبير وتحمُّل قضاياه وإيجاد الحلول الحكيمة وجمع الأمة العربية والإسلامية وإحباط كل المخططات التي تحاول تفتيت تلاحمها وتفريقها- لا تُنسى!!! وعندما تقلد خادم الحرمين الشريفين شهادة الدكتوراة الفخرية من جامعة القاهرة اعتبرها تكريماً له ولبلاده والشعب السعودي. "قرار منحي الشهادة هو تكريم لي ولبلادي وللشعب السعودي" حفظ الله خادم الحرمين الشريفين.