شلاش الضبعان

من وعودك ندينك!

«قالت الزوجة لزوجها: أحتاج منك لنبذة عن الانتخابات البلدية والبرنامج الانتخابي للمرشح؟ وحيث إن كل زوج في البيت محلل ومستشار وطبيب وتاجر ومقاول ونجار، وفوقها رومانسي، ولا يمكن أن يترك المجال ليقال عنه إن زوج فلانة أحسن منه، فقد بادر الزوج الكريم إلى الجواب قائلاً: تتذكرين لما خطبتك ووعدتك أحقق كل أمنياتك؟ قالت الزوجة: نعم أذكر! لكن ما صار شيء من كل الوعود الجميلة! قال الزوج الحكيم: هذا مثله».نتمنى من مرشحينا -الذين سنقتطع غداً جزءاً من وقتنا لاختيار الأصلح من بينهم حسب ما ظهر لنا- ألا يصدقوا ادعاء هذا الزوج، فتتحول كل الوعود التي وعدوا بها ناخبيهم إلى وعود الزوج لشريكة حياته أيام الخطبة والحب!فالمرشح البلدي ببساطة لا يستطيع أن يضع نفسه مكان هذا الزوج؛ لأن الزوجة ليس لديها خط رجعة حتى الموت، وكثيرات تورطن بأزواج منافقين، كانوا يبطنون أيام الخطبة عكس ما يظهرون، ولكن لا ملجأ ولا فكاك، فإن طلبت الطلاق ماذا تفعل بالأولاد؟ وكيف تحمي نفسها من نظرة بعض أفراد المجتمع الذين ينزهون الزوج من كل عيب ويرمون أسباب الطلاق على المرأة التي لم تستطع احتواء الزوج الذي لم تلد الأمهات مثله! بالإضافة إلى أن بعض الأسر تحمل شعار «ما عندنا بنات تتطلق» ولذلك ما إن تخرج ابنتهم من النار حتى يعيدوها إليها!بينما الانتخابات البلدية مدة العقد مؤقتة بأربع سنوات، وبعد الأربع -إن لم ينفذوا ما وعدوا به- سيكونون بين خيارين لا ثالث لهما: إما أن يتواروا من القوم خشية أن يسمعوا ما لا يرضيهم، أو أن يُنزع الحياء من وجوههم فيعودون ويكررون نفس الاسطوانة مستغلين الخجل وقلة الوعي والعنصرية الموجودة لدى بعض الناخبين.سمعت كثيراً من يقول: يا رجل! أعط صوتك لأي أحد، فما هي صلاحيات المجلس البلدي؟!وأعتقد أن عودة بعض الأشخاص للمجلس البلدي في أكثر من دورة بناء على السمعة الحسنة التي بنوها، تبين أن الناخب لا يريد الكثير، فقط يأمل أن يقوم المرشح بالعمل بما يستطيع من أجل ناخبيه، مستفيداً من الصفة التي تخوله للكثير، «عضو المجلس البلدي» الذي وثق به المواطن.