مصادرة كرسي من يعرض مواطنيه لخطر
كتبت بالأمس عن مقترح بشأن "مصادرة سيارة كل من يعرض نفسه وعائلته لمخاطرة السيول حتى انتهاء موسم الأمطار حماية له ولعائلته"، وحيث إن دافع المقترح كان المحافظة على الأرواح، فإني أكمل المقترح بمقترح آخر ينص على: مصادرة كرسي كل من لم تستطع إدارته التعامل مع مخاطر السيول.فنحن في عاصفة حزم، ونتمنى ألا تتوقف هذه العاصفة في الداخل والخارج حتى تزيل الفساد والفاسدين، كما أن عدداً لا يستهان به ممن يتعرضون للمخاطر لم يتعرضوا لها بسبب طيشهم، بل بسبب طيش بعض من قاموا على مشاريعنا مما جعلها مصيدة للآخرين بدلاً من أن تكون وسيلة لحمايتهم!على رأس القائمة أمانة أو بلدية تدعي طوال العام أنها مستعدة لمواجهة خطر السيول، وتملك من الخطط المدروسة والاستراتيجيات العلمية التي ستمكنها من جعل المطر -كما هو- مصدراً للفرح والخير والنماء، لا وسيلة للخوف وتدمير الممتلكات وإزهاق الأنفس البريئة.وما أن تبدأ أول قطرة مطر حتى تغيب الخطط المدروسة، وتظهر شوارع مهروسة، بقنوات تصريف صغيرة ومغلقة وحفر كانت متروكة طوال العام، لتتحول الأنفاق إلى بحيرات، وتُزهق أنفس بريئة ليس لها ذنب، وتتلف معها أموال، وتحطم جهود عاملين في مجالات أخرى، ويدمر الوطن بنشر روح التشاؤم واليأس، بالتقهقر خطوات إلى الخلف بدلاً من التقدم إلى الأمام كما هي تطلعات الجميع.مثل هذا المدير -وهو الذي يسعى لجميع الغنائم في حال النجاح- يستحق أن يعاقب، وليس بأقل من مصادرة الكرسي الذي لا يستحقه، فهو يفتقد لأبجديات الإدارة، وأساسيات بقاء المدير فضلاً عن نجاحه، فمدير يتسبب في تضييع الوقت والجهد والأموال التي صرفت على مشاريع حكومية بأخطاء تتكرر كل عام، لا يستحق البقاء على كرسيه.ومدير ألعوبة بيد المقاول من خلال استلام مشاريع مغشوشة ينكشف عوارها عند الحاجة إليها لا يستحق البقاء.كما أن من لا يزال يطبق أسلوب المحاولة والخطأ البدائي، ومع ذلك لا يتعلم يحتاج لأن نقول له: شكراً لك ولكنك اخترت المكان الخطأ وحقك علينا أن نعيدك لجادة الصواب.ملاحظة مهمة: هذا المقترح يشمل: البلديات، الطرق، الدفاع المدني، المختصين باستلام المشروعات الحكومية، وكل من يفضحه المطر عاما بعد عام.