شلاش الضبعان

فقراؤكم! فقراؤكم!

هل تعلم أن هناك مواطنين يسكنون في أشباه بيوت لا تقيهم البرد، وعندما تهل السماء بخيرها تتحول هذه الأماكن إلى بحيرات؟!هل تعلم أن هناك مواطنين لا يتزاحمون على الأسواق كل عام بحثاً عن موديلات الشتاء، ويرمون ملابس أولادهم في الحاويات التي لا يمر بها أحد، ولكن براءة للذمة وتخلصاً من هذه الملابس؟!بعض هؤلاء المواطنين الذين هذا جزء من معاناتهم بجانب بيتك -يا عزيزي- وأنت لا تعلم!ولذلك يجب أن تكون الأولوية خلال الأيام القادمة من الجهات المختصة –وكل من تفضل عليه مولاه مختص- بتلمس حاجات محتاجينا! في أحيائنا ومدننا بل وفي بلدنا، فإنما تنصرون وترزقون بضعفائكم! و"ليس المؤمن الذي يشبع وجاره جائعٌ إلى جنبه" كما أخبر الصادق المصدوق صلوات ربي وسلامه عليه.أتمنى أن تعلن جمعيات البر الخيرية حالة الطوارئ خلال الأيام القادمة، ولا تنتظر حتى يأتيها من يملك القدرة على القدوم لها، ويغيب غير القادر والمتعفف، بل تبادر هي للبحث عن الفقراء الذين يعانون في نطاق مسؤوليتها وهم في ذمة رجالها، ومن ذلك تفعيل دور الفرق التطوعية حسب الأحياء والقرى، تكون مهمتها متابعة أحوال سكان الحي أو القرية، وتقديم الأسماء للجمعيات؛ للقيام بمساعدتهم عاجلاً حتى ولو لم تكن شروط هذه الجمعيات منطبقة عليهم تماماً!كما أتمنى من أئمة المساجد تفعيل دورهم، وذلك بالقيام بمتابعة أحوال جماعة مساجدهم، وهو أمر يسير لمن ملك الإرادة والرغبة في إبراء ذمته وتفعيل دوره الرسالي!كما أتمنى من فاعلي الخير والمؤسسات الداعمة أن تكون الأولوية الفترة القادمة لدعم المتضررين من البرد والمطر، وذلك من خلال تركيز الدعم لجمعيات البر الخيرية في المناطق الشمالية التي تعرضت لأمطار غزيرة في الأيام الماضية، وهي تستعد لموجة برد قادمة يقابلها بعض قاطني هذه المناطق ببيوت من الصفيح والشعر أو شبيهة بهما، مع ضرورة الاهتمام بالجمعيات المختصة بالمناطق الفقيرة في المناطق الكبيرة!مهما كان حجم الاحتياج، نستطيع تغطية الاحتياج بحول الله، فنحن نملك المال والرجال، وما نحتاجه فقط هو تفعيل احتساب الأجر في خدمة الفقراء والأيتام، وترتيب الأولويات، وعدم انتظار الفقير حتى يأتينا!"هذا ما كتبته العام الماضي ولا زال تكراره مطلوباً!