شلاش الضبعان

مسابقة رمضانية!

أرى إعادة لمسابقة (حروف) على القناة السعودية الأولى التي كان يقدمها الأستاذ ماجد الشبل، فأجد مذيعاً مثقفاً وأسئلة راقية، وأرى واقع المسابقات الرمضانية الحالي، فلا أملك إلا أن أقول: إلى أين نذهب؟! أو إلى أين يُذهب بنا؟المسابقات الرمضانية التي تقدم على قنواتنا الفضائية بوضعها الحالي لا تقدم إلا صورة سيئة عن واقع مجتمعنا العلمي والفكري، سواء من خلال نوعية الأسئلة المطروحة والتي تتسم بالسذاجة والركاكة أو الإجابات التي يتبارى المتصلون لتقديمها والتي تقدم في معظمها مستوى مخيفاً من التخلف! وثالثة الأثافي طريقة إدارة المسابقة والتي تعتمد اعتماداً شبه كلي على الغش المغلف بعبارة (بالله ساعدوني) وضحكة المذيع أو المذيعة! ثم عبارة (إن ما ساعدناك من نساعد؟!) وكأن الغش أمر مشروع بل هو واجب أخلاقي على المذيع!أساس المسابقات كما تعارف عليها العقلاء أنها أداة للبحث وإعمال الفكر وبث روح التنافس، وإلا أصبحت فضيحة وسلبا للأموال بغير وجه حق، فما يقدم في المسابقات الحالية من جوائز هو في الحقيقة ما تم نهبه من بقية المتسابقين والرعاة ولذلك فالقائمون على المسابقة غير مهتمين أصلاً بشيء اسمه بناء ثقافي وفكري!ولذلك ألم يكن الأفضل بدلاً من التعب وجمع الأسئلة وأخذ وقت القناة المدفوع في عرضها، ومن ثمّ اشغال فكر المتسابق بثوانٍ مرهقة من التفكير الذي لم يتعود عليه مخه المحمي! أن يتم منح من يُرغب في فوزه الفوز مباشرة، وإعلان تأهله للسحب على السيارة التي هي الطعم الذي يسحب من خلاله الغارقون في أحلام الثراء السريع؟ وبالأخير يفوز أحدنا بالجائزة وتكسب القناة الجمهور، ونكسب نحن الستر من مسلسل الفضائح الذي يعرض على العالم أجمع كل رمضان! كل ما أتمناه أن نحرص على نشر الوعي بخطورة هذه المسابقات وأن يوقف ما يتم رعايته رسمياً أو يرمم ويقدم برامج مسابقات حقيقية ومدعومة من جهات وطنية يكون هدفها الرقي بالفكر وتنمية المواهب البحثية ودعم النابغين بدون أي تكاليف مادية على المتسابقين!بهذا فقط نتخلص من الفضائح التي تتكرر كل رمضان!