انيسة الشريف مكي

ناجحون بتوفيق من الله!!

بسم الله أبدأ مقالي وأُطَمئِنُ أبنائي الطلبة والطالبات بأن النجاح سيكون حليفهم بإذن الله، ما داموا متوكلين على الله في كل أمورهم، وقدوتهم رسول الهدى «عليه أفضل الصلاة والسلام»، وهذه بشرى وبداية نقطة الانطلاق نحو النجاح.بالثقة بالله ثم بأنفسهم وبقدراتهم وبالتفاؤل والأمل يصلون للنجاح الذي تبدأ رحلته بالأمل ومع الجهد يتحول إلى واقع ملموس.الأسبوع الماضي وفي مقالي عن حالة الاستنفار التي تحدث في البيوت مع اقتراب موعد الامتحانات وأثنائها وما يترتب عليها من نتائج تنعكس سلباً على الطلبة الذين هم في أمس الحاجة لهدوء البال والراحة النفسية، تحدثت أيضاً عن علاج هذه الحالة ووعدت أن يكون مقالي هذا لأبنائي الطلبة وبناتي الطالبات.أبنائي وبناتي، ثقوا تماماً أن الوصول للنجاح والتفوق ليس بالمستحيل، وبإمكانكم بلوغ قمته بمعنوياتكم المرتفعة وثقتكم بعد الله بعزيمتكم، فلا تيأسوا.لديكم من الوقت ما يكفي فلا تخافوا، فقط يحتاج للتنظيم بوضع برنامج يومي يحدد نصيب كل مادة في الدراسة، فلا للتأجيل ونعم للعطاء المساوي للأخذ وعلى قدر ما نعطي نأخذ.تأكدوا أن الله زود كل إنسان بطاقات كبيرة وقدرات فائقة أقدر مما نتصور، وبمواهب وقوى داخلية نحتاج فقط لاكتشافها وتنميتها كالذكاء والإبداع وقوة الذاكرة والتفكير."أنا ناجح أنا مبدع أنا قادر".. كلمات يجب أن تنبع من القلب باقتناع يترجمها الطموح والعمل الموصل للهدف.تأكدوا أن من لا يصل للنجاح لا يملك الطموح وهذا الذي يجب أن تسعوا إليه فلا تنتظروا ضربة حظ تأتيكم بالنجاح، فالنجاح ليس ضربة حظ. هناك فائدة مجربة أرجو أن تضعوها في عين الاعتبار، وهي قراءة القرآن الكريم يومياً ولو صفحات قليلة أو حتى صفحة واحدة، فالقرآن طاقة نفسية هائلة ويمدك بطاقة ربانية تعين على التركيز وتدفع للنجاح والتفوق.لا داعي للقلق السلبي الذي يسبب التوتر النفسي والإحساس "بالفشل"، وإن وقع فلا بأس بل متوقع حدوثه - مجرد حدث وتجارب نحتاجها لترسم لنا خريطة العبور للفوز - الفشل هزيمة لكنها مؤقتة ولا تلبث أن تزول بالعزيمة والإصرار.أديسون مخترع الطاقة الكهربائية عصب الحياة، له محاولات فاشلة وتجارب لا حصر لها، فلم ييأس حتى حقق إنجازه.يجب أن تتفاعلوا مع القلق الإيجابي المنشط للجهود الإيجابية، وأثبتوا ذاتكم فالشخصيات القوية المتوازنة تتعامل مع القلق بإيجابية، وتعرف أن الامتحانات ما هي إلاّ مقياس منطقي لتحصيل المعرفة والتقييم الدراسي.تذكر يا بني وأنت يا ابنتي أنه يوجد فرق كبير بين أن تذاكروا لمجرد النجاح والشهادة وبين أن تذاكروا من أجل العلم والمعرفة لتبنوا مستقبلكم المشرق والمشرف وتنهضوا بوطنكم وأمتكم إلى هام الشهب. تجنبوا السهر، فالسهر أقصر الطرق للوصول للرسوب.. الهدوء وإبعاد كل ما يقطع حبل الأفكار كالموبايل والآيباد مثلاً وما شابه ذلك ضروري للتركيز في المذاكرة والتفوق .. لا تفكروا أبداً في الرسوب.خذوا قسطاً من الراحة ساعة واحدة تدرسون فيها وأنتم مرتاحون أفضل من أكثر من أربع ساعات وأنتم متعبون، الراحة ضرورية ولكن بشكل مقنن حتى لا يضيع الوقت ويختل توازن جدول الدراسة.لا تخافوا حين ترون حجم الكتاب والمدة المحددة لمذاكرته، ولا تتوقعوا حفظه من الأول للأخير، الطريقة المثلى قراءة الكتاب بفهم ، وتحديد المهم بوضع خط تحته.أحياناً قبل بداية الامتحان من شدة الخوف تتبخر كل المعلومات، فلا بأس ستعود للذاكرة بعد هدوء وأخذ نفس طويل. أجيبوا على كل الأسئلة، واستثمروا كل لحظة ولا تستعجلوا الخروج، راجعوا قبل أن تخرجوا.. الطريقة الأسلم هي البقاء لآخر الوقت ،فربما تسعفكم الذاكرة بإجابة تاهت عنكم، وبعد الخروج من القاعة لا داعي للمراجعة، اهتموا بمذاكرة مادة الغد.عملية المراقبة المتمثلة في وجود المراقب أو المراقبة اللذين يتحركان ذهاباً وإياباً بين الصفوف تشوش انتباه الطلبة وتزعجهم وتربكهم وتؤثر كثيراً على تناغم العملية التعليمية المطلوبة، أرجو أن لا تتكرر هذا العام. تهنئتي الحارة بالتوفيق والنجاح الباهر سلفاً لثقتي الكبيرة في الله ثم في قدراتكم.. ابشروا.* تربوية - مديرة