DAMMAM
الخميس
34°C
weather-icon
الجمعة
icon-weather
34°C
السبت
icon-weather
37°C
الأحد
icon-weather
33°C
الاثنين
icon-weather
34°C
الثلاثاء
icon-weather
36°C

أخاف العواقب

أخاف العواقب

أخاف العواقب
أخاف العواقب
الوقوف في المنتصف أو عند نهاية الطريق، أمر شائع لكثير من الأعمال التي نمارسها طوال حياتنا، سواء أكانت على الصعيد الشخصي أو العملي أو حتى الديني.. والتوقف هنا في هذا الأمر قد لا يكون بإرادتنا وبرغبتنا، بل يُفرض علينا أو نفرضه على أنفسنا، إما لضعف أو خوف من الفقدان، أو لأي سبب كان، ومهما تعددت الأسباب فكلها تعود إلينا.. وعلينا. من منا لم يقف هذه الوقفة المترددة في صنع قرار أبدي ونهائي.. من منا لم يتعرض لظروف قهرته وآلمته.. ومن منا لم يتجرع صنوف العبارات القاسية والمؤلمة وآثر الصمت. كثير من هذه الأمور نراها حولنا وبيننا، من خلال ما نسمع أو نرى، ونقف مذهولين من قسوة بعض البشر، وانتزاع الرحمة من قلوبهم.. أمٌ أعطاها الله الخير الكثير والوفير من المال والحياة الجميلة، والتي تبدلت بعد موت زوجها إلى وحدة قاتلة ومريرة، فآثرت البقاء؛ لإكمال تربية أبنائها عوضا عن الزواج مرة أخرى.. كبُر الأبناء وذهب كل في طريق حياته، وظلوا معها على تواصل جميل رداً لما بذلته.تنفست الصعداء وهي تختم قصتها لي بابتسامة جميلة، ظهرت من خلال تجاعيد وجهها، الذي مر عليه الزمن، وقالت الحمدلله الذي جعل ولدي سليماً تزوج ابنها الوحيد، وكعادة ابنائنا حفظهم الله كان لها نصيب من منزله، فطواها تحت جناح الرحمة التي زرعتها في قلبه.. أكرمها وبذل لها النفيس والغالي، ورداً لذلك ظلت طوال (16عاماً) تتحمل الإهانات والتجريح والتجويع أحيانا من قبل زوجة ابنها، والتي يتبدل حالها حين حضور الابن لتصبح ملاكاً، ويسعد هو بذلك؛ لأنه لا يعلم شيئاً والأم.. صامتة. سألتها: لماذا لم تخبريه؟ قالت: لن أخرب بيته لأجل راحتي.. وصمتت برهة ثم بكت بحرقة زلزلت كياني، وعادت لتقول: أخاف أن يتركني إن شكيت له الحال. تابعت تذكر لي ما حصل، وبداخلي ألم شديد لحال هذه الأم ولغيرها، واللاتي يقبعن تحت رحمة من لا رحمة في قلبه: استمر هذا الحال طويلاً، وبدأت زوجة ابني بضربي.. حتى كان في يوم أتى فيه ابني فجأة وهي تفعل ذلك.. فجمدت في مكانها وسقطت حفيدتي مغميا عليها؛ لخوفها على أمها، لردة فعل ابيها تجاه الأمر؛ لأنها كانت ترى كل شيء ولا تتحدث أبداً. حملها أبوها، وذهب بها إلى المشفى، وبعد ساعات قليلة عاد وجلس تحت قدمي يبكي ألما، ويقبل يدي ويقول: لماذا يا أمي ولم أستطع الرد.. جمدت عروقي وحمدت ربي واسترجعت.. وصمت.. رفع رأسه وقال لي: أنت جنتي.. وهي انتهت من حياتي. لم أعرف ماذا يعني.. ابتسم وقال: طلقتها يا أمي.. وأسأل الله أن يعينني على برك.. واعلمي يا أمي أنها لو كانت تكن لي المشاعر لحفظتك بحفظها لي، ولكن تصرفها يعني غير ذلك. ولست بنادم على قراري. تنفست الصعداء وهي تختم قصتها لي بابتسامة جميلة، ظهرت من خلال تجاعيد وجهها، الذي مر عليه الزمن، وقالت: الحمدلله الذي جعل ولدي سليماً. هذه إحدى الأمهات أو إحدى القصص التي يعيشها كثير من الأشخاص، الذين لا نعلم كم يعانون.. من ظلم وجور وتجريح وإهانة وغير ذلك، فآثروا الصمت والتحمل والوقوف على زاوية مترنحة، لا يعلمون هل يجازفون ويتكلمون ويخسرون، أم يصمتون ويتحملون. برأيي.. الصمت أبداً ليس حلاً، والتوكل على الله هو الأمر الصحيح، لا تخافوا العواقب.. توكلوا على الله وتحدثوا وأخبروا بكل الأمور، وأصدقوا القول، فهو من يرزق ويعطي ويعلم كل شيء سبحانه، لا عباده. تغريدة أعجبتني، profdashti @   (ومن أخطأ ليس عيباً.. بل العيب أن تبتلى فوق ذات الصروح ولست أخاف العواقب فيما أقول (مظفر 1).
المزيد من المقالات