من المعروف أن بعض رجال أعمالنا الوطنيين الغيورين المتنافسين في انتخابات الغرف التجارية من أجل مصلحة الوطن والمواطن، يكبلون السعودي بقروض تبدأ ولا تتوقف حتى بعد أن يوسّد هذا الرأس في التراب دفيناً!
ومن المعروف أيضاً أن هناك وسائل إعلامية جهودها معروفة في اشغال هذا المواطن بالتوافه وبما لا ينفع!
ومما لا شك فيه أن لدينا فاسدين أدوارهم معروفة في محو ما بداخل هذا الرأس وتحويله إلى مجرد كائن حي!
هؤلاء معروفون ومعروفة مؤامراتهم على السعودي، ولكن هناك مؤامرات أخرى موجودة، ودورها مشاهد.
المشكلة أن الانحناء ليس قصيراً، بل على المواطن الكريم أن يطالع الموظف بجميع الوضعياتلنبدأ من المستشفيات! فعندما تراجع المستشفى من أجل موعد والدك رحمه الله، أين تذهب أول ما تدخل المستشفى؟
تذهب مباشرة إلى نافذة المواعيد التي لن تكون أبداً في مستوى يساعدك، فلا بد أن تحني ظهرك حتى تتحدث إلى الموظف الجالس أمام جهازه.
وإن راجعت الجوازات والمرور والأحوال المدنية لا بد أن تتعامل مع الجندي أو الموظف من خلال الفتحة الصغيرة.
بل حتى البنك الذي أنت عميله -أيها العميل- والذي يستفيد من رواتبك لا بد أن تنزّل رأسك إذا أردت أن تودع أو تسحب، وحتى تعلم أن هذه النافذة الصغيرة ما هي إلا عذاب وتعذيب، انظر هل يحتاج من معه واسطة أو عميل التميز أو من سيأخذ قرضاً لطأطأة رأسه أمام النوافذ؟!
المشكلة أن الانحناء ليس قصيراً، بل على المواطن الكريم أن يطالع الموظف بجميع الوضعيات قائماً وقاعداً وعلى جنب، ولا بد من مفاوضة طويلة، ولا بد من قائمة طلبات ومذكرة تفسيرية يشرح لك فيها الموظف البنود الهيروغليفية المكتوبة.
من مشاكل هذه النوافذ، أنها فتحة في حاجز زجاجي أو شبك يشبك على الموظف ويعزله عن المواطن، وتأمل في نتائج هذا التشبيك على الموظف والمراجع والعلاقة المتوقعة بينهما.