DAMMAM
الخميس
34°C
weather-icon
الجمعة
icon-weather
34°C
السبت
icon-weather
37°C
الأحد
icon-weather
33°C
الاثنين
icon-weather
34°C
الثلاثاء
icon-weather
36°C

أمة ثكلى

أمة ثكلى

أمة ثكلى
أمة ثكلى
من يقرأ الصحف العربية في جميع اقطارها أو يشاهد الفضائيات عليه ان يألف الأنين الذي تسفحه الكلمات ولا يعجب من الدموع التي تذرفها الكتابات ولكن عليه ان يستعير من الصخر ما (تنبو الحوادث عنه وهو ملموم)  انه لابد ان يتمثل بقول عمنا قبل قرون مترامية: الا ليت شعري هل اقول قصيدة فلا اشتكي فيها ولا اتوجع؟ الثكل هو الفقد واذا قرأت وشاهدت تجد أن الأمة ثكلى بأكثر من فقد : فهذا ينادي بحماية المستهلك أي فقدان الضمير وذاك اتلف حنجرته وهو ينادي بالاقتصاد في هدر المياه أي فقدان الحس بالمستقبل وذاك لا يهمه الانفجار السكاني الذي يفوق بأضعاف مضاعفة الانتاج الغذائي الذي يعني اغماض العينين عن الزلزل القادم وذاك يبكي على حال المرأة أي فقدان القانون او ما يسمونه (الاحوال الشخصية) لكن هذا الفقدان يمكن تحمله على مضض او حمل الجمر في الراحتين ولكن كيف لانسان سوي ان يتحمل مشاهد القتل والتفجيرات التي تحصد البشر تقربا الى الله.. كيف؟ لقد قال ابن عربي منذ قرون ( ان الله هو الذي وهب الروح للانسان ولا يجوز ان يسلبها منه الا واهبها) وفي مقابل هذا الموقف الانساني الاخلاقي نقرأ في جريدة الحياة 16/7/13 النص التالي: « احدى تغريدات المرشد العام للاخوان المسلمين محمد بديع : تطالب المرابطين في رابعة بالاستعداد لـ (بدر ثانية) وتؤكد ان حكم مغادرة ساحة رابعة العدوية كحكم من يفر من المعركة والجهاد ضد الكفار» . 33 مليونا من المواطنين المصريين خرجوا في 30/6 رافضين ولاية الفقيه الجديدة هؤلاء كلهم كفار في رأي المرشد أي يحل قتلهم هنا نتوقف متسائلين أي فقد تعني هذه التغريدة هي لا تعني فقد الحس بالمواطنة بل تعني فقد الشعور بالانسانية نفسها امة ثكلى حقا الأمر الذي اوصل أحد المفكرين الى اليأس الأسود وهو التنبؤ بانقراض الأمة.
المزيد من المقالات