مقال الأمس حول ضرورة الحفاظ على أمن المملكة ووحدة مجتمعها، أوضح أن هناك تباينا في الرؤى بين أطياف المجتمع. ورغم ذلك التباين، إلا أن ذلك يضيف له ولا ينقص منه. فالمهم أن نسمع من بعضنا، أن نتعلم من غيرنا، بشرط أن نتفق على أننا نعيش على ارض واحدة وتحت قيادة رشيدة. السؤال هو كيف يمكن للفرد منا المساهمة في هذا الاستقرار الأمني والمجتمعي في ظل معركة يديرها أناس محترفون متطرفون مدفوعون بأجندات واضحة المعالم!؟ الإجابة ليست بالبساطة التي نتصورها، فعندما أقول إن من يتولى تلك الأجندات هم محترفون، فإني اقصد أن الأمر يتعدى كونه آراء شخصية. ومن هنا تبدو الصعوبة حيث يستفيد أولئك من انتشار وسائل التواصل بين أفراد المجتمع مهما كانت ثقافاتهم. طرحت هذا السؤال على ستة أصدقاء أحدهم من الملتزمين المعتدلين من إحدى مناطق نجد وآخر ينتمي لإحدى القبائل من الجنوب وثالث من قبائل الشمال والرابع أكاديمي من القطيف والخامس من قبيلة الدواسر بالدمام والسادس من شباب مكة، فلم اجد عندهم جوابا يتوافقون عليه، وعندما اقترحت عليهم ميثاق شرف بعدم تبادل أي رسائل أو تغريدات ذات طابع مذهبي أو قبلي أو مناطقي، كانت المفاجأة أنهم جميعا قبلوا ورحبوا به. دعونا نبنِ على ذلك نظام السلم المجتمعي. ولكم تحياتي.