فالوطن ليس كالثوب نفصله حسب المقاس الذي نريد أو اللون الذي نختار ، ولا أرضا نملكها فنسمح لمن نشاء بالبقاء ونطلب ممن لا نريد الرحيل. أكتب هذا الكلام بعد أن زادت الأمور عن حدها وتجاوز البعض أدوارهم ونسوا أنهم جزء من المجتمع "لا" كله. انه منطق جنون العظمة بنتائجه المدمرة للوطن وللمجتمع ، كونه يعتمد على سياسة الإقصاء والتهميش التي يريد الأوصياء الجدد ممارستها تجاه الآخرين. الوطن الذي ننتمي إليه هو لوحة الفسيفساء التي تتداخل فيها كل الأعراق والألوان والأجناس فلا يطغى لون على آخر ولا يميز أصل عن مثيله. هذا الوطن الذي نموت لأجله هو الذي جمع كل اللهجات والموروثات المتنوعة والعادات والتقاليد والمذاهب في تلك اللوحة الرائعة تحت راية خضراء في ظل حكم عادل وقيادة حكيمة زرعت الأمن والأمان. من يعتقد انه الوصي على كل المجتمع هو مريض وموهوم يجب إيقافه عند حده ولو بالقوة. ولكم تحياتي


