وكما يعلم الجميع، فإن العقار يعد من أكبر القطاعات على مستوى العالم، وأكثرها تأثرًا بالمعلومات، لذلك فإن توفير المعلومات الموثوقة والتوعية بالأنظمة والإجراءات يسهم في تعزيز الثقة بالقطاع العقاري وتنمية الوعي لدى المتعاملين فيه. كما تبرز أهمية البيانات ودورها في نشاط الاستشارات والتحليلات العقارية، إلى جانب أهمية مشروع التسجيل العيني للعقار في إتاحة المعلومات بطريقة واضحة ودقيقة وشاملة للمتعاملين في القطاع العقاري، لذلك أصبح من المهم أن يستقي المتعاملون توصياتهم العقارية من المختصين المرخصين، وأن يحصلوا على المعلومات من مصادرها الموثوقة.
وقد لاحظت، وربما لاحظ غيري، في هذه الأيام كثرة وسرعة انتشار ما يسمى بالمجموعات (القروبات) العقارية عبر وسائل التواصل الاجتماعي، كتطبيق الواتساب، حيث يتم من خلال هذه المجموعات تداول العروض والطلبات العقارية على مستوى مناطق المملكة. لذا أود من خلال هذا الطرح أن أنبه القائمين على هذه المجموعات إلى أهمية التأكد من صحة ما يتم طرحه فيها من إعلانات وعروض عقارية، سواء للبيع أو التأجير، والالتزام بالأنظمة والاشتراطات ذات العلاقة بالإعلانات العقارية، والاستعانة بالجهات المختصة لمعرفة التراخيص اللازمة. فوجود ترخيص لممارسة نشاط الوساطة أو التسويق العقاري لا يعني بالضرورة أن جميع المتطلبات المتعلقة بالإعلانات العقارية قد اكتملت، ولذلك من المهم التحقق من المتطلبات النظامية ذات الصلة.
أخيرًا، أقول: لا بد للإعلام العقاري أن يستمر في دوره الفاعل في دعم نمو واستدامة القطاع العقاري في وطننا العزيز، المملكة العربية السعودية.


