DAMMAM
الخميس
34°C
weather-icon
الجمعة
icon-weather
34°C
السبت
icon-weather
37°C
الأحد
icon-weather
33°C
الاثنين
icon-weather
34°C
الثلاثاء
icon-weather
36°C

لقطات «1 – 2»

لقطات «1 – 2»

لقطات «1 – 2»
لقطات «1 – 2»
في كتاب ضخم يضم "رسائل ابن عربي" رسالة ذات دلالات مختلفة الثمار جاءت تحت عنوان: (رسالة – لا يعول عليها) لابد من ان يقف قارئها على هذه اللقطات: 1- الوجد الحاصل عن التواجد لا يعول عليه. 2- الوارد المنتظر لا يعول عليه. 3- الحركة عند سماع الالحان المستعذبة وعدمها عند عدم السماع لا يعول عليها. 4- كل حب يعرف سببه فيكون من الاسباب التي تنقطع : لا يعول عليه. 5- كل ارادة لا تؤثر لا يعول عليها. 6- المكان اذا لم يؤنث لا يعول عليه. 7- كل معرفة لا تتنوع لا يعول عليها.«صدمة الحضارة» حسب تعبير ادونيس اثرت في ثقافتنا الحاضرة ولا تزال تأثير السيل الجارف الذي صدع اليقين بكثير من المفاهيم وازال الرهبة عن اقتحام فضاءات واسعة لم تكن ثقافتنا تبصرها من قبل.. وبذلك اخذ الوعي المعرفي يخرج من اسواره الشاهقةكل فقرة من هذه اللقطات تحتاج الى مقال طويل لغلق محارها .. ولكن الفقرة السابعة هي التي استأثرت بسرعة الوقوف عليها. ما هي المعرفة؟ المعرفة هي "اعتقاد صادق مسوغ" هذا هو التعريف الذي لم يزل متداولا منذ قاله افلاطون حتى الآن.. ووصف الاعتقاد بالصادق والمسوغ يخرج من نطاق المعرفة الكثير من الاعتقادات الزائفة.. اذ لا يكفي في هذا الاعتقاد الصدق بل ان يكون صدقه مسوغا أي مبرهنا عليه، وهذا لا يتم الا بمعرفة الوسيلة التي اوصلت الى هذا الاعتقاد دون ذاك.. والوسائل هي: (الحس - العقل - التجربة - النقل - الحدس). طبعا هناك روافد اخرى لتنوع المعرفة غير اتكاء المجتمع على ذاته وغير تجدد غاياته.. واهم تلك الروافد هو تلاقح الحضارات او صدامها مع بعضها.. ان "الغارة اليونانية" حسب تعبير طه حسين اثرت في ثقافتنا الماضية تأثيرا مزلزلا.. و"صدمة الحضارة" حسب تعبير ادونيس اثرت في ثقافتنا الحاضرة ولا تزال تأثير السيل الجارف الذي صدع اليقين بكثير من المفاهيم وازال الرهبة عن اقتحام فضاءات واسعة لم تكن ثقافتنا تبصرها من قبل.. وبذلك اخذ الوعي المعرفي يخرج من اسواره الشاهقة التي كان يظن ان تجاوزها ضرب من المستحيل!! وبعد هذين الزلزالين او السيلين جاء زلزال اشد عمقا ونفاذا.. هو زلزال ثورة المعلومات والاتصالات. لقد تناول بعض كتابنا المتميزين وبلون من الدهشة ما صنعته بنا وبغيرنا ثورة المعلومات والاتصالات.. وحتى العولمة التي هي نتيجة لهذه الثورة.. راجع مقال الاستاذ عبدالله المطيري "ثقافة الشك وتغيير موازين سياسة المعرفة - الوطن 21/9/2011م". ولكن السؤال ليس عن التأثير.. السؤال لماذا تقف ثقافتنا وحدها موقف من يرى النهر ولكنه على ظمئه لا يمد يديه اليه؟
المزيد من المقالات